من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (١٠١)
هجوت الأدعياء فناصبتنيمعاشر خلتها عربا صحاحا
فَقلت لَهُم وَقد نبحوا طَويلاعَليّ فَلم أجب لَهُم نباحا
أَمنهم أَنْتُم فأكف عَنْكُموأدفع عَنْكُم الشتم الصراحا
ــ
يَا هِنْد بأخيك ثمَّ أطلقهُ من السجْن
لَو كنت الخ مَعْنَاهُ أَنكُمْ تعودتم على شرب الْخمر حَتَّى عرف كلبكم رائحتها فِيكُم فَلَو كَانَ معي خمر يَوْم زرتكم لتحَقّق كلبكم إِنِّي مِنْكُم
يفغمني من فغمه الطّيب إِذا مَلأ خياشيمه وَالْمعْنَى وَلَكِنِّي أتيتكم متضمخا بالمسك
القار شَيْء أسود يطلى بِهِ الزق وَالْمعْنَى لما جِئتُكُمْ وَأَنا متضمخ بالمسك أنكر الْكَلْب طيب رائحتي لِأَنَّهُ لَا يعرف غير ريح الْخمر والقار
الأدعياء جمع دعِي وَهُوَ هُنَا الْمُتَّهم فِي نسبه وناصبتني أَي عادتني وَمعنى خلتها عربا صحاحا أَي صِحَاح الْأَنْسَاب وَمَعْنَاهُ أَنه لما هجا الأدعياء تعرض لعداوته قوم يظنهم من الْعَرَب الصَّحِيحَة النّسَب
النباح للكلب وَيُقَال نبح الشَّاعِر مجَازًا للذم وَالْمعْنَى أَنهم قَالُوا فِي شأني مَا قَالُوا فَلم أكترث بباطل كَلَامهم وَلم أجاوبهم
أَمنهم أَنْتُم فِي مَوضِع نصب مفعول لَقلت فِي أول الْبَيْت قبله والصراح الْخَالِص من كل شَيْء وَالْمعْنَى
وَإِلَّا فاحمدوا رَأْيِي فَإِنِّيسأنفى عَنْكُم التهم القباحا
وحسبك تُهْمَة بِبَرِيءٍ قوميضم على أخي سقم جنَاحا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع