من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَت امْرَأَة تهجو قَتَادَة بن مغرب الْيَشْكُرِي وَهُوَ زَوجهَا
ــ
تصاممتم لِكَثْرَة مَا تَسْمَعُونَ من عيوبكم كَأَن أسماعكم مجدوعة
ابْن مية اسْم زَوجهَا الْمَقْتُول وَالْعين النَّقْد الْحَاضِر والضمار الدّين الَّذِي لَا يُرْجَى قَضَاؤُهُ وَالْمعْنَى هَل تَسْتَطِيعُونَ أَن تدركوا ثار زَوجي أَو يذهب دَمه بَاطِلا
تجلل خزيها أَي لبسه وَالْخلف بِسُكُون اللَّام أَوْلَاد السوء وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الذَّم وَالْمعْنَى أَن بني عَوْف هم الَّذين لبسوا مذلة هَذِه الخطة وركبهم خزيها وَلَا مخلص لبنيهم من ذَلِك الخزي الَّذِي لحقهم
فَإِنَّكُم الخ مَعْنَاهُ أَنكُمْ فِي محاولتكم أَن يخفى على النَّاس مَا ركبكم من ذل هَذِه الْخَطِيئَة ومخازيها مثل امْرَأَة شَمْطَاء لَا خمار لَهَا تغطي بِهِ شيبها فَالْأَمْر أظهر من أَن يكتم
الْفَج الطَّرِيق الْوَاسِع وَالْمعْنَى أَن قُريْشًا استأثرت بِطيب الْعَيْش ووجهتنا إِلَى خُرَاسَان
تؤم أَي تقصد وَبهَا الْبَاء بَاء الْبَدَل وَالضَّمِير لخراسان والأكدر الْمُتَغَيّر فِيهِ لون الكدرة وَالْمعْنَى لَيْت قُريْشًا وجهتنا إِلَى بَحر متغير لنغرق فِيهِ بَدَلا من طرق خُرَاسَان الَّتِي وجهونا إِلَيْهَا
حَلَفت وَلم أكذب وَإِلَّا فَكل مَاملكت لبيت الله أهديه حاقيه
لَو أَن المنايا أَعرَضت لاقتحمتهامَخَافَة فِيهِ إِن فِيهِ لداهيه
فَمَا جيفة الْخِنْزِير عِنْد ابْن مغربقَتَادَة إِلَّا ريح مسك وغاليه
فَكيف اصْطِبَارِي يَا قَتَادَة بَعْدَمَاشممت الَّذِي من فِيك أثأى صماخيه
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع