من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ فِي ذَلِك خنزر بن أَرقم
بني قطن مَا بَال نَاقَة ضيفكمتعشون مِنْهَا وَهِي ملقى قتودها
ــ
الأضياف لضيق يَدي فينسبوني إِلَى الْبُخْل فَلَمَّا أشبعتهم من سَنَام هَذِه النَّاقة انجلى عَن قلبِي مَا كنت أخشاه من نسبتي إِلَى الْبُخْل يُرِيد فَلَمَّا أطعمتهم زَالَ مَا كنت أَجِدهُ من الْغم
الهزة صَوت غليان الْقدر وَالْمعْنَى أننا بتنا ليلتنا وَلنَا قبل الَّذِي أودع فِي الْقدر لحم مشوي ونار نستدفئ بهَا وباتت قَدرنَا أَيْضا وَاللَّحم فِيهَا يسمع صَوت غليانها
بريمة اسْم راعيهم والأخلة جمع خَلِيل والخلا الرطب من النَّبَات وَالْمعْنَى أَن بريمة راعينا حضر عندنَا وَقت الصُّبْح بَعْدَمَا أكرمنا الضيفان وَمَعَهُ سِتُّونَ من الْإِبِل أبقتها الأخلاء لنا
الناب النَّاقة المسنة والثنية الدَّاخِلَة فِي السَّادِسَة والحيا هُنَا الشَّحْم وَالسمن وَالْمعْنَى فَقلت لصَاحب النَّاقة الَّتِي أكرمت بهَا الضيفان خُذ هَذِه الثَّنية مني مجَّانا وَلَك علينا نَاقَة مثل نَاقَتك فِي السّمن عِنْدَمَا تَأتي أَيَّام الخصب وتسمن الْإِبِل وَلَيْسَت هَذِه الأبيات من الهجو فِي شَيْء لِأَنَّهَا كلهَا فِي الافتخار بِالْكَرمِ وَإِنَّمَا أوردهَا هُنَا لتعلقها بِمَا بعْدهَا
واسْمه الْحَلَال وَهُوَ أحد بني بدر بن ربيعَة بن عبد الله بن الْحَارِث بن نمير وَهُوَ شَاعِر إسلامي مقل والراعي من بني قطن بن ربيعَة بن عبد الله بن الْحَارِث
القتود جمع قتد وَهُوَ خشب الرحل وَالْمعْنَى مالكم يَا بني قطن أَخَذْتُم نَاقَة ضيفكم وأكلتم
عدا ضيفكم يمشي وناقة رَحْلهعلى طُنب الفقماء ملقى قديدها
وَبَات الْكلابِي الَّذِي يَبْتَغِي الْقرىبليلة نحس غَابَ عَنْهَا سعودها
أَمن ينقص الأضياف أكْرم عَادَةإِذا نزل الأضياف أم من يزيدها
كأنكم إِذْ قُمْتُم تنحرونهابراذين مشدود عَلَيْهَا لبودها
فَمَا فتح الأقوام من بَاب سوأةبني قطن إِلَّا وَأَنْتُم شهودها
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع