من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ الكروس بن زيد بن حصن بن مصاد بن مَالك بن معقل بن مَالك
ــ
بقبيلة معن كَانَ ذَلِك لَك فَإِن فيهم مَوضِع الْفَخر وَلَكِن لَا يُوجد فيهم الْكَرم والجود
مَتى قدت هَذَا إِنْكَار وتقريع والعصبة من النَّاس وَالْخَيْل مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين وَقَوله تهديها يُقَال هديته الطَّرِيق وَإِلَى الطَّرِيق دللته وأرشدته والفجاج جمع فج الطَّرِيق الْوَاسِع بَين جبلين والمخارم جمع مخرم وَهُوَ أنف الْجَبَل وَالْمعْنَى فِي أَي وَقت قدت النَّاس يَا ابْن الحنظلية إِلَى الطّرق الصعاب المجهولة وَكنت لَهُم كالهادي يُرِيد أَن ابْن الحنظلية من الضِّعَاف الَّذين لَا يركن إِلَيْهِم عِنْد الشدائد
إِذا مَا ابْن جد الخ قيل إِن جدا اسْم قَبيلَة وَقيل إِنَّه ينْسبهُ إِلَى الْجد يُشِير إِلَى أَنه لَا أَب لَهُ والناهز رَئِيس الْقَوْم الَّذِي يرى مصالحهم والذرا جمع ذرْوَة وَهِي أَعلَى السنام والمناسم جمع منسم وَهُوَ خف الْبَعِير وَالْمعْنَى أَنه إِذا كَانَ ابْن جد زعيم طيىء وَرَئِيسهمْ فقد انعكس الْأَمر بهم فَصَارَ الشريف وضيعا والوضيع شريفا
فقد بزمام الخ الزِّمَام مَا تقاد بِهِ الدَّابَّة والبظر مَا تقطعه الخافضة من الْفرج والفسل الضَّعِيف وعاسم مَوضِع وَالْمعْنَى لَا تتعرض لطلب الْمَعَالِي فلست من أَهلهَا بل يَكْفِيك أَن تقود بظر أمك بدل أَن تقود النَّاس فَإِنَّهُ عَظِيم وَأَن أَخذ أير أَبِيك فِي يدك فَإِنَّهُ أليق بهَا من السَّيْف وَالْبَيْت كُله سبّ لَهُ
أَلا لَيْت حظي من عطائك أننيعلمت وَرَاء الرمل مَا أَنْت صانع
فقد كَانَ لي عَمَّا أرى متزحزحومتسع من جَانب الأَرْض وَاسع
وهم إِذا مَا الجبس قصر نَفسهطُلُوع إِذا أعيا الرِّجَال الْمطَالع
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع