من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ حُرَيْث بن عناب تقدّمت تَرْجَمته
قولا لصخرة إِذْ جد الهجاء بهَاعوجي علينا يُحْيِيك ابْن عناب
هلا نهيتم عويجا عَن مقاذعتىعبد المقذ دعيا غير صياب
ــ
أترجو حييا الخ مَعْنَاهُ إِنَّه جرد من نَفسه إنْسَانا ولامه على تَعْلِيق رجائه بِأَن تَأتي صغَار هَذِه الْقَبِيلَة بِخَير لم توفق للإتيان بِهِ كِبَارهَا يُشِير بِهَذَا الْكَلَام إِلَى أَن أهل هَذِه الْقَبِيلَة لَا يفلحون أبدا
إِذا النَّجْم الخ المُرَاد بِالنَّجْمِ فِي كَلَام الْعَرَب الثريا ووافي مغرب الشَّمْس أَي طلع فِي وَقت غُرُوبهَا وَذَلِكَ فِي زمن الشتَاء وأجحرت أَي أخفيت كَأَنَّهَا أدخلت فِي الْجُحر والمقاري جمع مقري وَهِي الْآنِية الَّتِي يقرى فِيهَا الضَّيْف وَالْمرَاد من هَذَا الْكَلَام أَنهم بخلاء يجيعون ضيفهم وَيَسْرِقُونَ مَال جارهم
قولا لصخرة الخ جري الْخطاب هُنَا على عَادَة الْعَرَب من خطاب الْوَاحِد بخطاب الِاثْنَيْنِ وَقَوله إِذْ جد الهجاء بهَا أَي إِذْ جدت فِي الهجاء وَاجْتَهَدت فِيهِ وصخرة اسْم امْرَأَة وَالْمرَاد هُنَا أبناؤها إِذْ جدوا فِي الهجاء واجتهدوا فِيهِ وَقَالَ يُحْيِيك مَعَ أَنه لَا تَحِيَّة هُنَا استهزاء بهم وتهكما عَلَيْهِم وَالْمعْنَى قُولُوا لبني صَخْرَة ينزلُوا علينا لنهجوهم كَمَا هجونا
هلا نهيتم الخ هلا للتحضيض والمقاذعة المشاتمة بقول الْفُحْش وَعبد المقذ بدل من عويج أَو مَنْصُوب على الذَّم والمقذ مُنْقَطع شعر الْقَفَا
مستحقبين سليمى أم منتشروَابْن المكفف ردفا وَابْن خباب
يَا شَرّ قوم بنى حصن مهاجرةوَمن نعرب مِنْهُم شَرّ أَعْرَاب
لَا يرتجي الْجَار خيرا فِي بُيُوتهموَلَا محَالة من شتم وألقاب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع