تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ حُرَيْث بن عناب النبهاني (٢)

بني ثعل أهل الْخَنَا مَا حديثكملكم منطق غاو وَلِلنَّاسِ منطق
للشاعر حريث الطائي، اقرأ القصيدة

ــ

الناشص وَيبقى عبد الله بِلَا زوج لأجل غضبكم

لمن ادّعى لَهُ أَي لمن انتسب إِلَيْهِ وَهُوَ أبي إِن تفقأت أَي إِن تشققت والأست الْعَجز أَو حَلقَة الدبر وَفِي لفظ الأست احتقار وَضرب هَذَا مثلا للاجتماع والحبون جمع حبن بِكَسْر الْحَاء وَهُوَ خراج كالدمل وَعَلَيْهَا أَي على هَذِه الْمَرْأَة وَهِي مَعْلُومَة من الْكَلَام وَالْمعْنَى أكون ضائع النّسَب مَجْهُول الْأَب إِن أَعْطيته مُرَاده حَتَّى يشتفي قلبه أَو يجْتَمع بهَا

وجده مطر بن سلسلة بن كَعْب أحد بني نَبهَان بن عَمْرو بن الْغَوْث بن طيىء وحريث شَاعِر إسلامي من شعراء الدولة الأموية وَلَيْسَ بمذكور فِي الشُّعَرَاء لِأَنَّهُ كَانَ بدويا مقلا غير متصد بالشعر للنَّاس مدحا وهجاء وَلَا يعد وشعره أمرا يَخُصُّهُ وَمن حَدِيث هَذِه الأبيات أَن حريثا كَانَ يهوى امْرَأَة يُقَال لَهَا حييّ بنت الْأسود فَخَطَبَهَا فوعده أَهلهَا أَن يزوجوه مِنْهَا ووعدته أَن لَا تجيب إِلَى تَزْوِيج إِلَّا بِهِ فَخَطَبَهَا رجل من بني ثعل وَكَانَ مُوسِرًا فمالت إِلَيْهِ وَتركت حريثا وَقد خيرت بَينهمَا فَاخْتَارَتْ الثعلى فَتَزَوجهَا فَطَفِقَ حريت يهجو قَومهَا وَقوم المتزوج بهَا فَقَالَ هَذِه الأبيات يهجو بني ثعل

أهل الْخَنَا أَي يَا أهل الْفُحْش وَقَوله مَا حديثكم يُرِيد مَا لغتكم وَذَلِكَ احتقار واستهزاء والمنطق الغاوي الشاذ الزائغ عَن المألوف وَلِلنَّاسِ منطق المُرَاد بِالنَّاسِ الْعَرَب يصفهم بِسوء الْمنطق وَأَنَّهُمْ من الأنباط لَا من الْعَرَب

كأنكم معزى قواصع جرةمن العي أَو طير بخفاف ينغق
ديافية قلف كَأَن خطيبهمسراة الضُّحَى فِي سلحه يتمطق
للشاعر حريث بن محَفّض المازني، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.