من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ عارق وَهُوَ قيس بن جروة الطَّائِي تقدّمت تَرْجَمته
من مبلغ عَمْرو بن هِنْد رِسَالَةإِذا استحقبتها العيس تنضى من الْبعد
أيوعدني والرمل بيني وَبَينهتبين رويدا مَا أُمَامَة من هِنْد
وَمن أجإ حَولي رعان كَأَنَّهَاقنابل خيل من كميت وَمن ورد
غدرت بِأَمْر كنت أَنْت دَعوتنَاإِلَيْهِ وَبئسَ الشيمة الْغدر بالعهد
ــ
المريط اسْم مَوضِع وتبادرها أَي تسابقها وجنح الظلام طَائِفَة مِنْهُ
وَهَا فِي لبها أَي خافق عقلهَا وَمَعْنَاهُ كَأَنَّك يَا حَاتِم حِين جردت السيوف من أغمادها أعارتك النعامة رِجْلَيْهَا وَقلة عقلهَا فَكنت مثلهَا فِي سرعَة الجريان وَقلة الْعقل عِنْد فرارك من لِقَاء الْأَعْدَاء
إِذا استحقبتها العيس أَي حملتها فِي الحقائب تنضى من الْبعد أَي تهزل لبعد الْمسَافَة وَجعل الْحمل للعيس اتساعا فِي الْمَعْنى
تبين رويدا أَي تحقق الْأَمر وتمهل فِيهِ وَالْمعْنَى أَتُهَدِّدُنِي يَا ابْن هِنْد وبيني وَبَيْنك حصن منيع لَا تهددني بل تحقق الْأَمر وتمهل وَانْظُر أَيّنَا أشرف فَمَا أمك مثل أُمِّي
وَمن أجا الخ أجأ جبل لطيىء والرعان جمع رعن وَهُوَ أنف الْجَبَل والقنابل الْجَمَاعَات من الْخَيل جمع قنبل والكميت والورد من صِفَات الْخَيل وَالْمعْنَى ألم تنظر يَا ابْن هِنْد مَا بيني وَبَيْنك من الهضاب الَّتِي تشبه الْخَيل فِي كثرتها وألوانها
وَبئسَ الشيمة أَي بئس الطبيعة وَالْمعْنَى أَنَّك يَا ابْن هِنْد غدرت بِنَا بعد مَا ضمنت
وَقد يتْرك الْغدر الْفَتى وَطَعَامهإِذا هُوَ أَمْسَى حلبة من دم الفصد
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع