تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ معدان بن عبيد بن عدي بن عبد الله بن خيبري بن أفلت الطَّائِي ثمَّ المعني

ــ

ضبعا مجاهرة الضبع تُوصَف بِضعْف الْقلب والمجاهرة الْمُبَادرَة بالعداوة أَي هما عِنْد المجاهرة كالضبع فِي الْجُبْن وليثا هدنة الْهُدْنَة الصُّلْح أَي هما كالأسد عِنْد الصُّلْح وثعيلبا خمر الخ الْخمر مَا يواري الْإِنْسَان من الْأَشْجَار وأظلما دخلا فِي الظلام أَي هما كالثعلب فِي روغانه وَإِنَّمَا صغر الثَّعْلَب وَجعل فعله فِي الظلام لِأَنَّهُ فِي الصغر أروغ بمنه فِي الْكبر وَأَنه فِي اللَّيْل أَخبث مِنْهُ فِي النَّهَار وَالْمعْنَى أَن عقَالًا والأعلم لَهما جبن وقعود عَن الْحَرْب وفرار عَن الشجعان

لَا تساؤا لي من سئم الشَّيْء إِذا كرهه والدسيس الْإخْفَاء وَإِن تسأما فِي تَأْوِيل مصدر اسْم لَيْسَ مُؤَخرا أَي فَلَيْسَ بمسئمي سآمتكما وَالْمعْنَى أَنه لَا يُرِيد أَن يمْلَأ صَدره من عداوتها وَأَنه لَا يسئمه سآمتهما

وأعرضي لسبيل أَي اعرضي إِلَى سَبِيل غير مَسْعُود يُقَال عرض عرضه إِذا ذكره بِسوء وَالْمعْنَى لَا تذكري مسعودا عِنْدِي بِسوء

وَلَا يَنْتَهِي الخ مَعنا أَن الْجَاهِل لَا يرتدع للزجرة الأولى حَتَّى يزْجر مرّة بعد أُخْرَى وَهَذِه الْجُمْلَة من الْأَمْثَال

عجبت لعبدان هجوني سفاهةأَن اصطبحوا من شائهم وتقيلوا
بجاد وريسان وفهر وغالبوَعون وَهدم وَابْن صفوة أخيل
فَأَما الَّذِي يحصيهم فمكثروَأما الَّذِي يطريهم فمقلل

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.