من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَت امْرَأَة من عائذة بن مَالك لجواس بن نعيم
مَتى تلق جواسا وَإِن كَانَ محرمايقل لَك هَل تخشى عَليّ حكيما
وَمَا لي لَا أخش عَلَيْك محرباأَخا ثِقَة ينعى قَتِيلا كَرِيمًا
ــ
الهنات الْأُمُور الَّتِي تؤذي وَالْمعْنَى نَحن وَإِن كُنَّا نتأذى من قَبيلَة سعد فَإنَّا نفتخر بهم لأَنهم بَنو أَبينَا
لَو وفيتم الخ أَي فَهَلا وفيتم ورقاب عردة أَي رِقَاب غِلَاظ شَدَّاد وَالْمعْنَى كُنْتُم رجَالًا أَصْحَاب اللحى والرقاب الْغِلَاظ الشداد والمناخر الَّتِي هِيَ مَوضِع الحمية وَلم تَكُونُوا صبيانا عاجزين لصغركم عَن الْوَفَاء للْجَار فَهَلا وفيتم لَهُ
فبهرا أَي فبعدا ومنقر أَبُو بطن من تَمِيم والمتظاهر من التظاهر وَهُوَ التعاون وَالْمرَاد من هَذَا الْكَلَام أَنه يحرضهم على الْقيام بِحَق الْجَار ويعاتبهم على قلَّة الْوَفَاء لَهُ
وجواس أحد بني حرثان ابْن ثَعْلَبَة من بني ضبة وَفِي الشُّعَرَاء أَيْضا جواس بن نعيم بن الْحَارِث أحد بني الهجيم بن عَمْرو بن تيم وَيعرف بِابْن أم نَهَار وَفِيهِمْ أَيْضا جواس بن القعطل الْكَلْبِيّ وجواس بن قُطْبَة العذري
وَإِن كَانَ محرما أَي دَاخِلا فِي الْحرم أَو فِي الْأَشْهر الْحرم وَحَكِيم رجل شُجَاع وَالْمعْنَى أَن جواسا جبان يخْشَى لِقَاء حَكِيم وَإِن كَانَ فِي الْحرم الَّذِي هُوَ مَحل الْأَمْن أَو فِي الْأَشْهر الْحرم الَّتِي لَا قتال فِيهَا
وَمَالِي لَا أخْشَى أَي كَيفَ لَا أَخَاف والمحرب
مَتى تلقه يعدو بِهِ الْورْد جائلابشكته تلق الألد الغشوما
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع