تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ مَنْصُور بن مسحاح الضَّبِّيّ

ثأرت ركاب العير مِنْهُم بهجمةصفايا وَلَا بقيا لمن هُوَ ثَائِر
للشاعر منصور بن المسحاج الضبي، اقرأ القصيدة
من الصهب أثْنَاء وجذعا كَأَنَّهَاعذارى عَلَيْهَا شارة ومعاصر

ــ

من الْمَدْح لَهُ وينفرون مِنْهُ

جهلا علينا وجبنا الخ جهلا وجبنا منصوبان على المصدرية بيجمعون مُقَدرا والخلتان تَثْنِيَة خلة بِفَتْح الْخَاء وَهِي الْخصْلَة وَالْمعْنَى أيجمعون الْجَهْل علينا والجبن عَن أعدائهم لعمرك بئس جهلهم علينا وجبنهم عَن أعاديهم

ركاب العير الخ الركاب الْإِبِل الَّتِي يسَار عَلَيْهَا وَالْعير الْحمار وَقد يُرَاد بِهِ السَّيِّد أَي أخذت ثار إبل فِيهَا حمَار أَو ثار إبل للسَّيِّد والهجمة الْمِائَة من الْإِبِل وَمَا قاربها والصفايا جمع صفي وَهِي الغزيرة اللَّبن وَقَوله وَلَا بقيا لمن هُوَ ثَائِر يُرِيد أَن طَالب الثأر لَا يبْقى على من عِنْده ثَأْره إِذا وجده والبقيا الرأفة وَالرَّحْمَة والتائر طَالب الثأر وَالْمعْنَى أَنهم لما أَغَارُوا على إبل لنا فِيهَا حمَار أَو على إبل لسيدنا أدْركْت ثأرها فأغرت على هجمة لَهُم من الْإِبِل كَثِيرَة اللَّبن

من الصهب أَي من الْإِبِل الشَّدِيدَة الْحمرَة والإثناء جمع ثنى وَهِي النَّاقة الَّتِي وضعت بطنين والجذعة دون الثني والعذارى الْأَبْكَار وَشبه الْإِبِل بالعذارى لحسنها فِي عيونهم لِأَنَّهَا من أنفس الْأَمْوَال عِنْدهم والشارة الْهَيْئَة الْحَسَنَة والمعاصر جمع معصر وَهِي الَّتِي قد بلغت عصر شبابها وقاربت الْحيض وَالْمعْنَى أَن الهجمة الَّتِي أغرنا عَلَيْهَا هِيَ من الْإِبِل الشَّدِيدَة الْحمرَة حَالَة كَونهَا أثْنَاء وجذعا وَهِي أَيْضا لحسنها فِي عيوننا مثل الإبكار والمعاصر الَّتِي عَلَيْهَا هَيْئَة الْحسن ولجمال

فَإِن نلق من سعد هَنَات فإننالكاثر أَقْوَامًا بهم ونفاخر
للشاعر منصور بن مسجاح، من قصيدة «ثأرت ركاب العير منهم بهجمة»
لقد كَانَ فِيكُم لَو وفيتم لجاركملحى ورقاب عردة ومناخر
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «فبهراً لمن غرت صحيفة منذر»
فبهرا لمن غرت كَفَالَة منقروَإِن كَانَ عقد بَينهم متظاهر

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.