من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ بشير بن أبي بن جذيمة بن الحكم بن مَرْوَان بن زنباع بن جذيمة
ــ
عَن بيتيك أَي بَيت أعمامك وَبَيت أخوالك مَا تشي وَتقول مَا مَصْدَرِيَّة مَعْنَاهُ أَن وشيك وقولك وسعايتك بالنميمة فرق عَن بَيْتِي أعمامك وأخوالك
شمال عرية أَي ريح بَارِدَة وشآمية أَي تَأتي من نَاحيَة الشأم وتزوي الْوُجُوه أَي تقبضها والبليل ريح بَارِدَة مَعهَا ندى وَالْمعْنَى أَنه على أَقَاربه فِي الْأَذَى كَالرِّيحِ الْبَارِدَة الَّتِي تَتَغَيَّر مِنْهَا الْوُجُوه وتتقلص مِنْهَا الشفاه
الصِّبَا ريح مهبها من مطلع الثريا إِلَى بَنَات نعش وَهِي طيبَة النسيم لَا يكون مِنْهَا ضَرَر وَغير قُرَّة أَي غير بَارِدَة وتذاءب مِنْهَا من التذاؤب وَهُوَ مَجِيء الرّيح من كل جَانب ومرزغ أَي مطر يَأْتِي بالرزغة وَهِي الوحل الْقَلِيل ومسيل أَي مطر يَأْتِي بالسيل وَالْمعْنَى أَنه على الأباعد كريح الصِّبَا الطّيبَة النسيم الَّتِي ينشأ عَنْهَا كل خير
وَأعلم الخ أَي وَأعلم علما بِالْيَقِينِ أَن الْإِنْسَان تَابع لمَوْلَاهُ فَإِن كَانَ مَوْلَاهُ عَزِيزًا كَانَ عَزِيزًا مثله وَإِن كَانَ ذليلا كَانَ مثله أَيْضا
الْحَصَاة الْعقل وَيُقَال للرجل ذِي الْعقل أَنه لذُو حَصَاة وَالْمعْنَى أَن الْإِنْسَان إِذا لم يكن لَهُ عقل يحفظ بِهِ سره ويكتم بِهِ على نَفسه ظَهرت عيوبه واضطرب أمره
أتخطر للأشراف يَا قرد حذيموَهل يستعد القرد للخطران
أَبى قصر الأذناب أَن تخطروا بهَاولؤم بني قرد بِكُل مَكَان
لقد سمنت قعدانكم آل حذيموأحسابكم فِي الْحَيّ غير سمان
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع