من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ قراد بن حَنش الصادري
لقومي أدعى للعلا من عِصَابَةمن النَّاس يَا حاربن عمر وتسودها
ــ
وتحضيض وَلَا تنكل أَي لَا تجبن عَن لِقَاء الْأَعْدَاء
الأشياع الْقَوْم يتبع بَعضهم بَعْضًا فِي الْفِعْل وَالرِّيح أَحْيَانًا الخ أَي مرّة تكون شمالا وَمرَّة جنوبا وَكَذَلِكَ مَوْضِعه نصب على أَنه مفعول مُطلق أَرَادَ وَالرِّيح تتحول أَحْيَانًا تحولا كَمَا عرفت وصف بني حنيفَة بالشجاعة أَولا ثمَّ نفاها عَنْهُم ثَانِيًا استهزاء بهم كأمثالهم وَجعل تحول الرّيح لَهُم مثلا
أحد بني صادرة وهم فَخذ من فَزَارَة وَهُوَ شَاعِر جاهلي وَهُوَ الْقَائِل يمدح بني فَزَارَة
وَنحن رهنا الْقوس ثمت فوديتبِأَلف على ظهر الْفَزارِيّ أقرعا
بِعشر مئين للملوك سعي بهَاليوفى سيار بن عَمْرو فأسرعا
رمينَا صفاه بالمئين فَأَصْبَحتثناياه فِي الساعين للمجد مهيعا
وَذَلِكَ أَن الْأسود بن الْمُنْذر لما قتل الْحَارِث بن ظَالِم المري ابْنه أَخذ سِنَان ابْن أبي حَارِثَة المري فَأَتَاهُ الْحَارِث بن أبي سُفْيَان أحد بني صادرة أَخُو سيار ابْن عَمْرو بن جَابر الْفَزارِيّ لأمه فَاعْتَذر إِلَى الْأسود أَن يكون سِنَان علم بذلك أَو اطلع عَلَيْهِ وَقَالَ على دِيَة ابْنك ألف بعير دِيَة الْمُلُوك فَأدى إِلَى الْأسود مِنْهَا ثَمَانمِائَة وخلى عَن سِنَان ثمَّ مَاتَ الْحَارِث فَقَالَ سيار بن بذلك عَمْرو وَأَنا أقوم فِيمَا بَقِي مقَام الْحَارِث فَلم يرض بِهِ الْأسود فرهنه سيار قوسه حَتَّى أدّى الْبَقِيَّة
أدعى للعلا أَي أَحَق بهَا من غَيرهم مَعْنَاهُ أَنهم لَا يسودهم أحد
وَأَنْتُم سَمَاء يعجب النَّاس رزهابآبدة تنحي شَدِيد وئيدها
تقطع أطناب الْبيُوت بحاصبوأكذب شَيْء برقها ورعودها
فويل أمهَا خيلا بهاء وشارةإِذا لاقت الْأَعْدَاء الولا صدودها
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع