من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ جميل تقدّمت تَرْجَمته (٢)
بثينة مَا فِيهَا إِذا مَا تبصرتمعاب وَلَا فِيهَا إِذا نسبت أشب
ــ
وَالْمعْنَى لَو جاورتنا خرقاء الْعَام كُله لم نبال بِعَدَمِ نزُول مطر حَال كوننا مجدبين
ألما أَي انزلا ووحشا أَي خَالِيا موحشا والمقيل النّوم فِي الظهيرة
معرج أَي تعريج سَاعَة وَهُوَ الْإِقَامَة وقليلا صفة لمعرج وقليلها مُبْتَدأ مُؤخر وَنَافِع خَبره وَمعنى الْبَيْتَيْنِ يَا صَاحِبي انزلا على الدَّار الَّتِي لَو وجدت أَهلهَا بهَا مَا كَانَ مقيلها خَالِيا موحشا وَإِن لم يكن الْإِلْمَام وَالنُّزُول إِلَّا إِقَامَة قَليلَة فِي سَاعَة فَإِن قليلها نَافِع لي
مَاذَا لَفظه اسْتِفْهَام وَمَعْنَاهُ التقريع ودنفا أَي مشرفا على الْهَلَاك وانتصابه على أَنه مفعول ثَالِث لخبرتني وَرهن الْمنية صفة لَهُ
النُّطْفَة المَاء الصافي قل أَو كثر وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَي شَيْء عَلَيْك إِذا بلغك أنني مشرف على الْهَلَاك رهن الْمَوْت أَن تعوديني فِي يَوْم أَو تجعلي المَاء الْبَارِد فِي الْقَعْب وتغمسي فَاك فِيهِ ثمَّ تسقيني مِنْهُ فأبرأ من علتي
تبصرت أَي استقصى النّظر إِلَيْهَا وأشب أَي عيب وَالْمعْنَى أَن
لَهَا النظرة الأولى عَلَيْهِم وبسطةوَإِن كرت الْأَبْصَار كَانَ لَهَا الْعقب
إِذا ابتذلت لم يزرها ترك زِينَةوفيهَا عاذ ازدانت لذِي نيقة حسب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع