من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ ابْن هرم الْكلابِي
إِنِّي على طول التجنب والهوىوواش أَتَاهَا بِي وواش لَهَا عِنْدِي
ــ
الغضا مَوضِع بِنَجْد والرقارق النِّسَاء النواعم والرمد جمع رمداء وَالْمعْنَى يَا صَاحِبي مرا على أهل الغضاء أَن بِهِ نسَاء شواب نواعم لَيست عيونهن زرقا وَلَا رمدا بل هن كحل سود
الْجزع فِي الأَصْل منعطف الْوَادي وَهُوَ هُنَا مَوضِع من ديار بني الضباب بِنَجْد وَهُوَ مسيرَة يَوْمَيْنِ على وَجه وَاحِد وَالْجَلد الصلب الْقوي وَالْمعْنَى أَنِّي كنت مَاضِيا قَوِيا كثير الْغَلَبَة للهوى فَلَمَّا كَانَ غَدَاة الْجزع غلبني الْهوى فكدت أظهر مَا عِنْدِي من الصبابة وَشدَّة الشوق
فَللَّه دري كلمة تعجب واستعظام وَمن عَادَتهم أَن ينسبوا مَا يعجبهم إِلَى الله سُبْحَانَهُ وَقَوله أَي نظرة ذِي هوى تعجب أَيْضا والعيس الْجمال فِيهَا بَيَاض ونكب عَن الطَّرِيق عدل ورقد مَوضِع فِي بِلَاد قيس كَانَ يجمعهُمْ
التنوفة الْمَفَازَة وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لله دري أَي نظرة نَاظر نظرتها وَقد عدلت العيس عَن رقد وانحرفن عَنهُ يقربن المفاوز الَّتِي أمامنا بِسُرْعَة عدوهن ويزددن بِنَا بعدا مِمَّن كَانَ خلفهن
خبر إِن يَأْتِي فِي الْبَيْت بعده
لأحسن رم الْوَصْل من أم جَعْفَربحذ القوافي والمنوقة الجرد
وأستخبر الْأَخْبَار من نَحْو أرْضهَاوأسأل عَنْهَا الركب عَهدهم عهدي
فَإِن ذكرت فاضت من الْعين عِبْرَةعلى لحيتى نثر الجمان من العقد
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع