من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَت وجيهة بنت أَوْس الضبية
وعاذلة تغدوا عَليّ تلومنيعلى الشوق لم تمح الصبابة من قلبِي
فَمَا لي إِن أَحْبَبْت أَرض عشيرتيوأبغضت طرفاء القصيبة من ذَنْب
فَلَو أَن ريحًا بلغت وَحي مُرْسلحفي لنا جيت الْجنُوب على النقب
فَقلت لَهَا أُدي إِلَيْهِم رسالتيوَلَا تخلطيها طَال سعدك بالترب
ــ
اللَّام من قَوْله ليقل دخلت على فعل الْغَائِب وَقد تدخل فِي فعل الْمُخَاطب وَقَوله مَا شَاءَ أَرَادَ مَا شَاءَ أَن يَقُوله فَحذف الْمَفْعُول وَالْمعْنَى لَا أُبَالِي بلوم أحد فَلْيقل من شَاءَ القَوْل مَا شَاءَ أَن يَقُوله فَإِن الملام يسْتَحقّهُ الْفَتى فِيمَا يطيقه ثمَّ لَا يَفْعَله فَأَما مَا لَا يطيقه فَقَط سقط عَنهُ اللوم فِيهِ
الْمَعْنى حتم الله عَلَيْك حب الْمَالِكِيَّة وأوجبه فتكلف الصَّبْر فِيهِ فَإِن مجْرى الْأُمُور على حسب الْمَقَادِير
الْمَعْنى وَرب عاذلة تَغْدُو عَليّ باللوم على مَا أَنا فِيهِ من الغرام والشوق لَا يُؤَدِّي عتبها إِلَى طائل إِذا أَنَّهَا لَا تطِيق أَن تمحو بعذلها مَا فِي قلبِي من الصبابة
الطرفاء شجر والقصيبة مَوضِع من أَرض الْيَمَامَة لتيم وعدي وعكل وثور بني عبد مَنَاة بن أد بن طلانجة وَالْمعْنَى حَيْثُ لَا يجدي العذل فَمَا لي من ذَنْب يضرني إِن أَحْبَبْت أَرض عشيرتي وأبغضت طرفاء القصيبة
الْوَحْي الرسَالَة والحفي الْملح فِي سُؤَاله أَو هُوَ الَّذِي يتَعَلَّم الشَّيْء باستقصاء والنقب الطَّرِيق فِي الْجَبَل
طَال سعدك اعْتِرَاض حسن جميل
فَإِنِّي إِذا هبت شمالا سَأَلتهَاهَل ازْدَادَ صداح النميرة من قرب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع