من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ عَمْرو بن ضبيعة الرقاشِي
تضيق جفون الْعين عَن عبراتهافتسفحها بعد التجلد وَالصَّبْر
وغصة صدر أظهرتها فرفهتخزارة حر فِي الجوانح والصدر
ــ
أصل الرضخ الْكسر والصم الصلاب والهاجرة نصف النَّهَار عِنْد اشتداد الْحر وتطايح تطاير والمرضاخ الْحجر الَّذِي يكسر عَلَيْهِ النَّوَى أَو بِهِ والعجم النَّوَى شبه مَا تطؤه الحوافر وَمَا تكسره من صلاب الْحَصَى بِمَا يتطاير من النَّوَى عَن المرضاخ نصف الْخَيل بِشدَّة الْعَدو وصلابة الْحَافِر فَيَقُول أَنَّهَا ترمي صلاب الْحَصَا إِذا عدت فِي نصف النَّهَار عِنْد اشتداد الْحر فيتطاير كتطاير النَّوَى عَن مرضاخه
المربأة المرقبة والأنجدة جمع نجد الْمَكَان الْمُرْتَفع والكشح الخصر والهضم دقة الخاصرة يصف الْفتية بِكَثْرَة الْبَذْل وعلو الهمم فَيَقُول يمشي أمامهم فِي الغدو فِي كل مرقبة رجل عالي الهمة بذول ضامر الْبَطن من الْجُوع لَا يثاره غَيره بِالطَّعَامِ على نَفسه
أحد بني رقاش وهم منسوبون إِلَى أمّهم
العبرات الدُّمُوع وتسفحها تصبها وَالْمعْنَى أَن الْعين تمتلئ دموعا حَتَّى تتضايق جفونها عَن احتباسها فتصبها بعد قُوَّة وتصبر
الضَّمِير فِي أظهرتها رَاجع إِلَى العبرات ورفهت أَي وسعت والحزازة وجع فِي الْقلب والجوانح الضلوع وَالْمعْنَى وَرب غُصَّة فِي الصَّدْر أظهرتها العبرات فوسعت حزازة فِي الضلوع والصدر
أَلا ليقل من شَاءَ مَا شَاءَ إِنَّمَايلام الْفَتى فِيمَا اسْتَطَاعَ من الْأَمر
قضى الله حب الْمَالِكِيَّة فاصطبرعَلَيْهِ فقد تجْرِي الْأُمُور على قدر
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع