من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ ابْن الدمينة (٢)
وَإِذا عتبت عَليّ بت كأننيبِاللَّيْلِ مختلس الرقاد سليم
وَلَقَد أردْت الصَّبْر عَنْك فعاقنىعلق بقلبي من هَوَاك قديم
ــ
للتعظيم والتفخيم وَالْمعْنَى أَنَّهُنَّ أقللن من دُمُوعهنَّ وأخذنها بأطراف الْأَصَابِع مَخَافَة الرقباء وقلن لي أَلَيْسَ بعظيم مَا لَقيته من الْهوى ولقيناه
الْإِسْعَاف قَضَاء الْحَاجة وَالْمعْنَى لَو يقاربنا الغيور بداره يَوْمًا لسعى فِي جَمعنَا فَيذْهب الْهوى وتسترد حياتنا
مَاذَا فِي مَوضِع الْمُبْتَدَأ وَالْمعْنَى أَي حَدِيث عَسى الواشون أَن يتحدثوا بِهِ فَلَا يقدرُونَ فِي وشايتهم على أَكثر من أَن يَقُولُوا أنني لَك محب عاشق يُرِيد انهم لَا يقدرُونَ فِي وشايتهم عَليّ أَكثر من أَن يَقُولُوا أنني عاشق لَك
الْمَعْنى نعم وَأَنا أقرّ أنني عاشق لَك وَلَا أكذبهم فِي قَوْلهم أَنْت حَبِيبَة إِلَيّ وَإِن تكدرت مِنْك الشَّمَائِل
عتب عَلَيْهِ لامه فِي سخط وَغَضب واختلاس الشَّيْء أَخذه بِسُرْعَة والسليم الملدوغ سمي بِهِ تفاؤلا وَالْمعْنَى أَنِّي غير مُحْتَمل لعتابك فَإِذا عتبت عَليّ أَبيت مسلوب الرقاد ساهرا من القلق سهر الملدوغ الَّذِي ذهب الْأَلَم برقاده
العلق الْحبّ وَالْمعْنَى أَنِّي أردْت الصَّبْر عَنْك فدفعني عَن المُرَاد مَا علق
يبْقى على حدث الزَّمَان وريبهوعَلى جفائك إِنَّه لكريم
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع