من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ المعلوط بن بدل السَّعْدِيّ
إِن الظعائن يَوْم جو سويقةأبكين عِنْد فراقهن عيُونا
غيضن من عبراتهن وقلن ليمَاذَا لقِيت من الْهوى ولقينا
ــ
أحفظه أغضبهُ والكظيم المكظوم وَهُوَ من امْتَلَأَ جَوْفه بِالْغَضَبِ وَالْمعْنَى وَأَنت الَّتِي أغضبت قومِي عَليّ فكلهم بعيد الرِّضَا عني قريب الصد والهجر ممتلئ الْجوف من الْغَضَب
الْمَعْنى كَمَا تلومني ألومك فِي خلف الْوَعْد والشمات بِي من كَانَ يلومني فِيك
الْمَعْنى وكشفت أَمْرِي بَين النَّاس وصيرتني غَرضا لألسنتهم وَأَنت سليم مِنْهَا
يكلم يجرح وَالْمعْنَى فَلَو فرض أَن القَوْل يجرح الْجِسْم لظهر بجسمي جروح كَثِيرَة من قَول الوشاة
الظعائن جمع ظَعِينَة وَهِي الْمَرْأَة مَا دَامَت فِي الهودج والجو الأَرْض المطمئنة وسويقة تَصْغِير سَاق وَهَذَا فِي الأَصْل ثمَّ صَار علما على مَوضِع بالصمان وَالْمعْنَى لما حَان رحيل الظعائن يَوْم جو سويقة أظهرن مَا كَانَ كامنا من الْحزن بالبكاء على فراقهن
غيضن أقللن وَالْمرَاد أخذن الدُّمُوع بأطراف بنانهن مَخَافَة الرقباء والاستفهام فِي قَوْله مَاذَا لقِيت الخ
بل لَو يساعفنا الغيور بدارهيَوْمًا لقد مَاتَ الْهوى وحيينا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع