تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٨٨)

نظرت كَأَنِّي من وَرَاء زجاجةإِلَى الدَّار من فرط الصبابة أنظر
للشاعر جران العود النمري، اقرأ القصيدة
فعيناي طورا تغرقان من البكافأعشى وطورا تحسران فأبصر
للشاعر مَجنون لَيلى، اقرأ القصيدة

وَقَالَ آخر

وَمَا شنتا خرقاء واهيتا الكلاسقى بهما سَاق فَلم تتبللا
بأضيع من عَيْنَيْك للدمع كلماتوهمت ربعا أَو تذكرت منزلا

ــ

الْمَعْنى مَا كَانَ يُرِيد أَن يسير لكنه ألجئ إِلَى ذَلِك فراح وَهُوَ لَا يدْرِي هلى هُوَ يسير نَهَارا أم لَيْلًا لذهاب حواسه وَتعلق قلبه بمحبوبته

الصبابة رقة الشوق وَالْمعْنَى أنني من فرط شوقي وشغفي إِلَى رُؤْيَة دَار محبوبتي كَأَنِّي أنظر إِلَى الدَّار من وَرَاء زجاجة لامتلاء عَيْني بالدموع الصافية فَلَا تظهر لي الْآثَار

الطّور الْمرة وَالْحَال يُقَال النَّاس على أطوار أَي على أَحْوَال شَتَّى وأعشى أَي لَا أبْصر وحسر وتحسر يجوز أَن يكون من قَوْلهم حسر الْبَحْر إِذا نضب المَاء من ساحله وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم حسرت الْمَرْأَة القناع أزالته عَن وَجههَا وَالْأول أَجود وَالْمعْنَى فتمتلئ عَيْنَايَ مرّة بالدموع فَلَا أقدر على النّظر وَتارَة يَنْقَطِع الدمع عَنْهُمَا فأبصر

الشن والشنة الْقرْبَة الصَّغِيرَة البالية والخرقاء الحمقاء الَّتِي لَا تحسن الْعَمَل والواهي الضَّعِيف والكلى جمع الْكُلية وَهِي الرقعة المستديرة تخرز تَحت عروق الزق فَإِذا وهنت وَاسْتَرْخَتْ سَالَ المَاء من الزق وبله بِالْمَاءِ فتبلل

بأضيع

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.