من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (٨٤)
صفراء من بقر الجواء كَأَنَّمَاترك الْحيَاء بهَا رداع سقيم
من محذيات أخى الْهوى جرع الأسىبدلال غانية ومقلة ريم
ــ
بقمر توَسط فِي السَّمَاء فِي جنح ليل فِيهِ غيم وَبرد
موسومة بالْحسنِ يُرِيد أَن الْحسن سيماء لَهَا فَهِيَ ممسوحة بِهِ وموسومة وَذَات حواسد أَي من يَرَاهَا من النِّسَاء يحسدها لِأَن الحسان عرضة للحسد وَالْمعْنَى أَنَّهَا مَشْهُورَة فِي الْحسن يحسدها من يَرَاهَا من النِّسَاء وَقَوله إِن الحسان الخ مثل
الخود الناعمة وَالْقَصْد الِاعْتِدَال وَالْمعْنَى أَنَّهَا ناعمة الْبدن تتحصن بِالْحَيَاءِ إِذا كثر الْكَلَام وَإِن تَكَلَّمت تعتدل فِي الْكَلَام للطافته مِنْهَا
المدامع مسايل الدمع من قبائل الرَّأْس ورقرق الدمع فِي الْعين إِذا جَاءَ وَذهب من غير أَن يسيل والإثمد حجر الْكحل وَالْمعْنَى أَنَّهَا إِذا بَكت ترى مسايل الدمع تحرّك مقلة سَوْدَاء غير راغبة فِي سَواد الإثمد
الجواء اسْم مَوضِع بالصمان أَو بقرقري من نواحي تهَامَة والرداع أثر السقم بعد رُجُوع الْمَرَض وَذَلِكَ مجَاز عَن أثر الطّيب والزعفران فِي الْجَسَد يصف حبيبته بِأَنَّهَا درية اللَّوْن وَأَنَّهَا تشبه فِي الصُّفْرَة بقر الجواء وَأَنَّهَا قَليلَة الحركات وَالْكَلَام لفرط حيائها فَكَأَن بهَا أثر سقم لما ألفته من الكسل
الإحذاء الإنالة
وقصيرة الْأَيَّام ود جليسهالَو نَالَ مجلسها بفقد حميم
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع