تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَبُو دهبل الجُمَحِي تقدّمت تَرْجَمته

أَقُول والركب قد مَالَتْ عمائمهموَقد سقى الْقَوْم كأس النعسة السهر
يَا لَيْت أَنِّي بأثوابي وراحلتيعبد لأهْلك هَذَا الشَّهْر مؤتجر
للشاعر محمد بن بشير الخارجي، اقرأ القصيدة
إِن كَانَ ذَا قدرا يعطيك نَافِلَةمنا ويحرمنا مَا أنصف الْقدر

ــ

غامر أَي كثير وافر والضاحي الظَّاهِر للشمس والكنين المستور يَقُول لما رأى أَهلِي مَا أَنا فِيهِ من الضعْف وشحوب الْجِسْم أَنْكَرُوا على ذَلِك وَقَالُوا مَا أبلاك وَالْمَال عنْدك كثير وَأَنت مترف كنين لَا تظهر للشمس

النازع الَّذِي يحن إِلَى وَطنه والمقصور الْمَحْبُوس شبه نَفسه حِين لم يصل إِلَى حَبِيبه وَقد فرق الدَّهْر بَينهمَا بنازع إِلَى وَطنه مَحْبُوس دونه وَالْمعْنَى فَقلت مجيبا لَهُم لَا تلوموني وانظروا إِلَى حِين لم أصل إِلَى حبيبتي وَقد فرق الدَّهْر بَيْننَا فَكَأَنِّي بعيد مشتاق إِلَى وَطنه وَهُوَ مَحْبُوس عَنهُ وَحَال هَذَا كَيفَ يكون فَكيف حَالي

الْوَاو من قَوْله والركب وَاو الْحَال وَقد مَالَتْ عمائمهم يُرِيد لغَلَبَة النّوم عَلَيْهِم والنعسة النومة الْخَفِيفَة وَالْمعْنَى أَقُول وَقد مَالَتْ عمائم الركب لغَلَبَة النّوم عَلَيْهِم حَتَّى كَأَنَّهُمْ سقاهم السهر كؤس النعاس فسكروا

يَا لَيْت أَنِّي الخ يُرِيد بذلك نَفسه وَجَمِيع مَا عِنْده والمؤتجر الْمُسْتَأْجر يَقُول أَتَمَنَّى أَنِّي مستعبد لأهْلك طول الشَّهْر الَّذِي نَحن فِيهِ مؤتجر بنفسي وزادي وراحلتي لَا أكلفهم مُؤنَة

النَّافِلَة الْعَطِيَّة وَالْمعْنَى

جنية أَو لَهَا جن يعلمهَارمى الْقُلُوب بقوس مَا لَهَا وتر

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.