تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٨٠)

أبعد الَّذِي قد لج تتخذيننيعدوا وَقد جرعتني السم منقعا

ــ

الشقة بعد مسير أَرض إِلَى أَرض بعيدَة والأشياع الْأَنْصَار وَالْمعْنَى جعلت فدَاك أَشْكُو إِلَيْك كَثْرَة أعدائي وَبعد الطَّرِيق وفرط التَّعَب وَقلة أَنْصَارِي عنْدك

فَكيف أَقُول يُرِيد فَكيف أَقُول مَا أقوله ويحوز أَن يكون المُرَاد بأقول أَتكَلّم فيستغنى عَن الْمَفْعُول وَالْمعْنَى كنت إِذا أردْت الْوُصُول وصلت بحبلة فَالْآن أفنيت حيلي فَمَاذَا أَقُول بعد ذَلِك

الْمَعْنى فَمَا كل يَوْم تعرض لي بأرضك حَاجَة أتعلل بهَا وَلَيْسَ بميسور لي أَن أرسل إِلَيْك كل يَوْم رَسُولا

الْمَعْنى عِنْدِي للعتاب صَحَائِف مطوية وستنشر يَوْمًا من الْأَيَّام وَيكون العتاب فِيهِ طَويلا

دمى بِمَعْنى قَتْلَى وَالْمعْنَى أَن إِثْم قَتْلِي عَظِيم حمله يَوْم الْحساب فَلَا تحمليه وَأَنت ضَعِيفَة عَن حمله

قد لج يُرِيد مَا لج بِهِ من هَواهَا وسم ناقع أَي قَاتل لوقته وَالْمعْنَى أبعد مَا لزمني من فرط الْحبّ تريدين هجري وعداوتي وَقد سقيتني السم الناقع الْقَاتِل لحينه

وشفعت من يَبْغِي عَليّ وَلم أكنلأرجع من يَبْغِي عَلَيْك مشفعا
فَقَالَت وَمَا هَمت برجع جَوَابنَابل أَنْت أَبيت الدَّهْر إِلَّا تضرعا
فَقلت لَهَا مَا كنت أول ذِي هوىتحمل حملا فادحا فتوجعا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.