تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَبُو الْأسود الدؤَلِي

ــ

شفعه قبل شَفَاعَته يَقُول وَقبلت شَفَاعَة الْبَاغِي المعتدي عَليّ وَلم يكن مني أَنِّي قبلت شَفَاعَة من بغى واعتدى عَلَيْك

التضرع التصاغر والتذلل وَالْمعْنَى فَقَالَت وَمَا أَرَادَت بقولِهَا رَجَعَ الْجَواب بل اتسعت فِي الْكَلَام وَقَالَت أَنْت أَبيت أَن تبقى مُدَّة عمرك إِلَّا متصاغرا ذليلا

الفادح المثقل وَالْمعْنَى ومثلي كثير مِمَّن توجع للحب فلست بِأول باد فِيهِ

اسْمه ظَالِم ابْن عَمْرو بن سُفْيَان أحد بني الديل بن بكر بن عبد مَنَاة وَكَانَ أَبُو الْأسود من وُجُوه التَّابِعين وفقهائهم ومحدثيهم وَرُوِيَ عَن أكَابِر الصَّحَابَة ﵃ وَاسْتَعْملهُ عَليّ ﵁ على الْبَصْرَة بعد ابْن عَبَّاس ﵄ وَكَانَ من وُجُوه شيعته وَكَذَلِكَ اسْتَعْملهُ عمر وَعُثْمَان ﵄ وَكَانَ هُوَ الأَصْل فِي بِنَاء النَّحْو وَعقد أُصُوله بِرَأْي من عَليّ ﵁ وَيَكْفِي فِي وَصفه مَا قَالَ الجاحظ كَانَ أَبُو الْأسود معدودا فِي طَبَقَات من النَّاس وَهُوَ فِيهَا كلهَا مقدم ومأثور عَنهُ الْفضل فِي جَمِيعهَا كَانَ معدودا فِي التَّابِعين وَالْفُقَهَاء والمحدثين وَالشعرَاء والأشراف والفرسان والأمراء والدهاة والنحويين والحاضري الْجَواب والشيعة والبخلاء والصلع الْأَشْرَاف وَكَانَ بَينه وَبَين عدي بن حَاتِم الطَّائِي مهاجاة وملاحاة مَا كَانَ يَنْبَغِي لمثلهما على جلالتهما وعلو شَأْنهمَا أَن يقعا فِيهَا

أَبى الْقلب إِلَّا أم عَمْرو وحبهاعجوزا وَمن يحبب عجوزا يفند
كَثوب الْيَمَانِيّ قد تقادم عَهدهورقعته مَا شِئْت فِي الْعين وَالْيَد

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.