تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ جميل

ــ

سلو وَلم يحدث من طول اجتماعنا بغض

الْمَعْنى مَا زادني كَثْرَة الواشين إِلَّا غراما وشوقا إِلَيْك وَلَا كَثْرَة اللائمين لي فِي حبك إِلَّا إصرارا وتطاولا عَلَيْهِ

النضو بِالضَّمِّ ذهَاب اللَّوْن وَمَا أبقيت يُرِيد بِهِ بَقِيَّة جِسْمه وَهَذَا مجَاز لِأَن أَصله فِي ذهَاب لون الخضاب ورثى رحم وَالْمعْنَى مَا رَآنِي أحد من الصّديق والعدو متغير الْجِسْم ذَاهِب اللَّوْن من وجدي بك إِلَّا رق لي ورحمني

يَقُول يَا خليلي إِن لم تساعداني على الْبكاء أطلب خَلِيلًا غيركما يبكي لي إِذا أفنيت دمعي

يكن هُنَا تَامَّة والبين الْفِرَاق وَالْمعْنَى كَأَن الْأَمر والشأن لم يكن فِرَاق وألم إِذا حصل بعده تلاق وَلَكِن لَا أَظُنهُ حَاصِلا

هُوَ جميل بن عبد الله بن معمر أحد بني عذرة بن سعد هذيم وَجَمِيل شَاعِر إسلامي فصيح مقدم جَامع للشعر وَالرِّوَايَة كَانَ راوية هدبة ابْن خشرم وَكَانَ هدبة شَاعِرًا راوية للحطيئة وَكَانَ الحطيئة شَاعِرًا راوية لزهير وابنيه كَعْب وبجير وَكَانَ كثير راوية جميل وَكَانَ يقدمهُ على نَفسه ويتخذه إِمَامًا وَهُوَ أحد عشاق الْعَرَب الَّذين تيمهم الْحبّ وأضناهم الْعِشْق وصاحبته بثينة وَكَانَت تكنى أم عبد الْملك وَكَانَت أَيْضا من بني عذرة وَالْجمال والعشق فيهم كثير وعشق جميل بثينة وَهُوَ غُلَام صَغِير فَلَمَّا كبر خطبهَا

تفرق أهلانا بثين فَمنهمْفريق أَقَامَ واستقل فريق
فَلَو كنت خوارا لقد باخ ميسميولكنني صلب الْقَنَاة عَتيق
كَأَن لم نحارب يَا بثين لَو أَنَّهَاتكشف غماها وَأَنت صديق
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «وما صائب من نابل قذفت به»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.