من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود
شققت الْقلب ثمَّ ذررت فِيهِهَوَاك فليم فالتأم الفطور
ــ
يَضرهَا ويحول بَينهَا وَبَين النّوم وَالسُّرُور أَلَيْسَ ذَلِك ضَرَرا بهَا وإيذاء لَهَا
الْمَعْنى يطول يَوْم الْفِرَاق وَيقصر يَوْم التلاق
يَقُول إِن صَاحِبي ادّعَيَا عدم الضّر لي بالبعد وَلَو كَانَ شهرا فَقلت لَهما وَلَو كَانَت دعواكم هَذِه صَحِيحَة فَمن الَّذِي يضرّهُ الْبعد غَيْرِي
وَعتبَة بن مَسْعُود جده وَعبد الله ابْن مَسْعُود البدري صَاحب رَسُول الله ﷺ إخْوَان ولعتبة صُحْبَة بِالنَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ من الْبَدْرِيِّينَ وَكَانَ ابْنه عبد الله أَبُو عبيد الله رجلا صَالحا ولاه عمر بن الْخطاب بعض الْأَعْمَال فَحَمدَ أمره وَأما عبيد الله وَلَده فَإِنَّهُ كَانَ أحد وُجُوه الْفُقَهَاء الَّذين روى عَنْهُم الْفِقْه والْحَدِيث وَهُوَ أحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة من أهل الْمَدِينَة وَكَانَ ضريرا روى عَن جمَاعَة من وُجُوه الصَّحَابَة وَكَانَ ابْن عَبَّاس يقدمهُ ويؤثره ويعزه عزا وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز لَو كَانَ عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة حَيا مَا صدرت إِلَّا عَن رَأْيه ولوددت أَن لي بِيَوْم من أَيَّام عبيد الله غرما قَالَ ذَلِك فِي خِلَافَته وَكَانَ مَعَ ذَلِك شَاعِرًا رَقِيقا أديبا مجيدا محسنا مُتَمَكنًا
ذره رشه ونشره وليم أَصله لئم من الالتئام والفطور الانشقاق وَالْمعْنَى نشرت حبك فِي الْقلب بعد شقك إِيَّاه فالتأم على مَا بِهِ فالتأم انشقاقه يُرِيد بذلك أَن هَواهَا تمكن
تغلغل حب عَثْمَة فِي فُؤَادِيفباديه مَعَ الخافي يسير
تغلغل حَيْثُ لم يبلغ شرابوَلَا حزن وَلم يبلغ سرُور
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع