تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٨٣)

بَيْضَاء آنسة الحَدِيث كَأَنَّهَاقمر توَسط جنح ليل مبرد

ــ

من قلبه فَلَا يُمكن انْتِزَاعه مِنْهُ

التغلغل التَّوَصُّل والإسراع إِلَى الشَّيْء على تَعب وَشدَّة وَلَا يُقَال لمن توصل وَالطَّرِيق سهل تغلغل وَالْمعْنَى وصل هَواهَا إِلَى الْقلب بِشدَّة وَصَارَ الظَّاهِر مِنْهُ تَابعا للباطن

الْمَعْنى أَنه وصل ذَلِك الْحبّ إِلَى مَحل لَا يصل إِلَيْهِ الشَّرَاب وَلَا الْحزن وَلَا السرُور

مَا شَرْطِيَّة وَأنس جزم بهَا ومل أَشْيَاء أَرَادَ من الْأَشْيَاء وَجعل الْحَذف بَدَلا من الْإِدْغَام ويذرين أَرَادَ يسقطن وَقَوله حَشْو المكاحل يُرِيد من عين كحلاء وَكَأن الدمع حِين سَالَ صَحبه الْكحل

تمتّع الخ مقول القَوْل وَمعنى الْبَيْتَيْنِ إِن أنس شَيْء من الْأَشْيَاء لَا أنس قَوْلهَا وَقد بَكت بدمع يسيل من عين كحلاء تمتّع بِهَذَا الْيَوْم الْقصير ولذته فَإِنَّهُ لَا يُمكن حُصُول مثله إِلَّا بعد شهور وسنين

المُرَاد بآنسة الحَدِيث ذَات أنس فِيهِ وَشبههَا بقمر توَسط السَّمَاء فِي جنح ليل كَانَ فِيهِ غيم وَبرد وَالْقَمَر إِذا خرج من خلل الْغَمَام فِي لَيْلَة مطيرة كَانَ أَضْوَأ وَأحسن يصفها بإشراق اللَّوْن وَأنس الحَدِيث ويشبهها

موسومة بالْحسنِ ذَات حواسدإِن الحسان مَظَنَّة للحسد
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «بيضاء باكرها النعيم كأنها»
خود إِذا كثر الحَدِيث تعوذتبحمى الْحيَاء وَإِن تكلم تقصد
وَترى مدامعها ترقرق مقلةسَوْدَاء ترغب عَن سَواد الإثمد
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «بيضاء باكرها النعيم كأنها»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.