من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ أَبُو القمقام الْأَسدي
اقْرَأ على الوشل السَّلَام وَقل لَهُكل المشارب مذ هجرت ذميم
ــ
الرقص نوع من سير الْإِبِل وَذَات عرق مَوضِع لَيْسَ بِبَعِيد من مَكَّة وَهُوَ مهل أهل الْعرَاق ونعمان الْأَرَاك وَاد بَين مَكَّة والطائف
معنى الْبَيْتَيْنِ أقسم بِالْإِبِلِ الراقصات بِهَذَا الْموضع وبمن صلى بنعمان الْأَرَاك من القاصدين للبيت الْحَرَام لقد جعلت حبك مَسْتُورا فِي قلبِي وَلم أستعبد فُؤَادِي إِلَّا لَك
الصرم الْقطع وَالْمعْنَى أَنَّك أَطَعْت من أَمرك بِقطع علاقَة مودتي فمريهم حَتَّى يَفْعَلُوا مثل ذَلِك فِي أحبتهم ثمَّ لينظروا مَا يعتريهم من ذَلِك
الْمَعْنى صليهم كَمَا يصلونك وأبعديهم كَمَا يبعدونك
الْمَعْنى أَنه يَدْعُو لسلمى بالرعاية ولدارها بالدوام
الفاحم الشّعْر الْأسود والغروب جمع غرب وَهُوَ حِدة الشّعْر وَالْمعْنَى أَنَّك قتلتني بشعرك الْأسود الحاد اللامع وَمَا قتلني أحد من قومِي
أصل الوشل المَاء الْقَلِيل وَالْمرَاد بِهِ هُنَا مَاء قريب من غضور ورمان شَرْقي سميراء وَالْمعْنَى اقْرَأ السَّلَام على الوشل وَخَبره أَنه لم يطب لي مشرب بعده
سقيا لظلك بالْعَشي وبالضحىولبرد مائك والمياه حميم
لَو كنت أملك منع مائك لم يذقْمَا فِي قلاتك مَا حييت لئيم
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع