من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ خُلَيْد مولى الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس
ــ
الْمَعْنى أردْت ذلتي فذللت نَفسِي لَك مُصَغرًا لَهَا وَلَا كَرَامَة لمن يهون عَلَيْك
لَا غرو أَي لَا عجب وَخبر لَا مَحْذُوف تَقْدِيره مَوْجُود وَمَوْضِع مَا يخبر رفع على أَنه بدل من مَوضِع لَا غرو وَسَالم مَمْلُوكه والأستاه جمع إست وَهُوَ الدبر وَالْمرَاد السب والذم يُرِيد السقاط الأسافل من النَّاس الَّذين لَا عقول لَهُم وَقَوله نذروا دمي أَي قَالُوا إِن رَأَيْنَاهُ قَتَلْنَاهُ يتعجب من ذَلِك وَالْمعْنَى لَا أتعجب من شَيْء إِلَّا مِمَّا أوصله إِلَيّ سَالم من بني أستاه أمهاتهم بِأَنَّهُم أَرَادوا قَتْلِي
أصل السرحة الشَّجَرَة الْعَظِيمَة من العضاه وكنى بهَا عَن امْرَأَة فيهم وَالْمعْنَى لَا ذَنْب لي أعترف بِهِ غير أنني قلت يَا سرحة اسلمى وَكَأن هَذَا الشَّاعِر لما قَالَ يَا سرحة اسلمى علم أهل الْمَرْأَة أَنه يُرِيد صاحبتهم فغضبوا لذَلِك
نعم وَإِن كَانَ حرفا فِي الأَصْل يُجَاب بِهِ فِي الِاسْتِفْهَام الْمَحْض فقد يتَوَصَّل بِهِ إِلَى بسط الْكَلَام وصلته كَمَا هُنَا وَثَلَاث تحيات انتصب على الْمصدر من فعل مَحْذُوف تَقْدِيره أحيي وَالْمعْنَى حييتها ثَلَاثًا بِقَوْلِي اسلمى إِن لم ترد الْجَواب إِلَيّ
أما والراقصات بِذَات عرقوَمن صلى بنعمان الْأَرَاك
لقد أضمرت حبك فِي فُؤَادِيوَمَا أضمرت حبا من سواك
أَطَعْت الآمريك بِصرْم حُبْلَىمريهم فِي أحبتهم بِذَاكَ
فَإِن هم طاوعوك فطاوعيهموَإِن عاصوك فاعصي من عصاك
رعاك الله يَا سلمى رعاكودارك باللوى ذَات الْأَرَاك
قتلت بفاحم وبذي غرُوبأَخا قوم وَمَا قتلوا أَخَاك
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع