من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ مرداس بن همام الطَّائِي
هويتك حَتَّى كَاد يقتلني الْهوىوزرتك حَتَّى لامني كل صَاحب
وَحَتَّى رَأَوْا مني أدانيك رقةعَلَيْهِم وَلَوْلَا أَنْت مَا لَان جَانِبي
أَلا حبذا لوما الْحيَاء وَرُبمَامنحت الْهوى من لَيْسَ بالمتقارب
ــ
وَالْغَرَض مِنْهُ الدُّعَاء للريح وَقَوْلها لَا تخلطيها بالترب كِنَايَة عَن الذل والإهانة تنهاها عَن أَن تذلها وتهينها وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَو أمكن للريح أَن تبلغ رِسَالَة مُرْسل ملح فِي سُؤَاله لناجيت ريح الْجنُوب الْمَارَّة على طَرِيق الْجَبَل فَقلت لَهَا أُدي إِلَى أحبتي رسالتي وَلَا تهينيها وتذليها بخلطها بِالتُّرَابِ أَطَالَ الله سعدك
انتصب شمالا على الظّرْف أَي هبت الرّيح شمالا وَكَأن الْجنُوب كَانَت تهب من نَحْو أرْضهَا مُسْتَقْبلَة لديار أحبتها فَلذَلِك جَعلتهَا رسولها وَكَانَت الشمَال تهب من نَاحيَة أَرض حبيبها مُسْتَقْبلَة بلادها فَلذَلِك زعمت أَنَّهَا تسائلها عَمَّا أبهم عَلَيْهَا من أخبارهم والصدح الصَّوْت والنميرة هضبة بَين نجد وَالْبَصْرَة بعد الدهناء وَالْمعْنَى أَنِّي أسأَل الرّيح إِذا هبت من جِهَة الشمَال الَّتِي هِيَ نَاحيَة أَرض الْأَحِبَّة هَل ازدادت أصوات أهل النميرة من قرب
لامني عذلني
معنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي تعلّقت بك وعشقتك حَتَّى كَاد يقتلني الْعِشْق وزرتك حَتَّى لم يبْق صَاحب إِلَّا لامني وعذلني وَحَتَّى رأى العواذل مني رقة عَلَيْهِم ولينا لَهُم وَلَوْلَا هَوَاك مَا لنت لَهُم
مَحْبُوب حبذا مَحْذُوف ولوما الْحيَاء هُوَ فِي معنى لَوْلَا الْحيَاء وَالْمعْنَى حبب إِلَيّ التهتك فِي الْهوى لَوْلَا الْحيَاء يَمْنعنِي على أنني رُبمَا أَعْطَيْت هواي شخصا لَا مطمع فِي دنوه وقربه وَلَا
بأهلي ظباء من ربيعَة عَامرعَذَاب الثنايا مشرفات الحقائب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع