من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ عَمْرو بن حَكِيم
خليلي أَمْسَى حب خرقاء عامديفَفِي الْقلب مِنْهُ وقرة وصدوع
وَلَو جاورتنا الْعَام خرقاء لم نبلعلى جدبنا أَن لَا يصوب ربيع
ــ
الْأَحْسَن خبر أَن ورم الْوَصْل إِصْلَاحه والحذ جمع حذاء وَهِي السريعة السّير والمنوقة المذللة الَّتِي صَارَت مثل النوق والجرد من الْإِبِل الَّتِي لَا وبر عَلَيْهَا وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي على طول التجنب من أم جَعْفَر وَطول الْهوى بهَا وَكَثْرَة الوشاة بَيْننَا لأحسن إصْلَاح الْوَصْل مِنْهَا بالقوافي السريعة وَالْإِبِل الَّتِي لَا وبر عَلَيْهَا
وأستخبر الْأَخْبَار فِي الْكَلَام حذف مُضَاف وَقد أَقَامَ الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه وَالْمرَاد وأستخبر ذَوي الْأَخْبَار وَالْمعْنَى وأستخبر ذَوي الْأَخْبَار من جِهَة أرْضهَا وأسأل الركب عَنْهَا وَالْحَال أَن عَهدهم عهدي
نثر مَنْصُوب على الْمصدر من غير لَفظه والجمان حبات من الْفضة وَالْمعْنَى فَإِن ذكرت أم جَعْفَر فاضت عبرتي وانتثرت على لحيتي انتثار حبات الْفضة من العقد
أَمْسَى المُرَاد بِهِ اتِّصَال الْوَقْت وخرقاء اسْم امْرَأَة والعامد القاصد الموجع ووقرة أَي أثر والصدوع الشقوق وَالْمعْنَى يَا خليلي أَمْسَى حب خرقاء ممرضي وقاصدا إِلَى قلبِي وَفِي قلبِي مِنْهُ أثر وشقوق
لم نبل أَي لم نبال والجدب الْقَحْط وصاب الْمَطَر يصوب وَقع وَالربيع الْمَطَر
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع