من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ مُوسَى بن جَابر الْحَنَفِيّ تقدّمت تَرْجَمته
كَانَت حنيفَة لَا أبالك مرّةعِنْد اللِّقَاء أسنة لَا تنكل
ــ
الضّر الْمَرَض وَالْمعْنَى إِن كنت تستبعدين مَا أَنا فِيهِ من الْأَلَم فَخذي بيَدي ثمَّ ارفعي الثَّوْب عني فانظري مَا حل بِي من الْمَرَض لكنني أتستر بتجلد وتصبر
الْمَعْنى إِن لم ترحميني فَلَا حِيلَة لي عَلَيْك وَلَا صَبر لي عَنْك فأصبر
الْمُكَفّر المجحود النِّعْمَة وَالْمعْنَى أقسم بِاللَّه إِنِّي مَا قصرت فِي تَحْصِيل رضاك ولكنني قَلِيل الْحَظ مِنْك وَهَذِه الأبيات كعقود الدّرّ فِي لبات العذارى وكسبائك الذَّهَب فِي نحور الولائد يهجم على قَلْبك حسنها لَا تَدْرِي من أَي نَاحيَة أنجد إِلَيْك وَلَا من أَي طَرِيق تمكن مِنْك وَكَذَلِكَ الشّعْر إِذا صفا لَهُ الخاطر ولطف فِيهِ الْفِكر ونشطت لَهُ النَّفس وانقاد إِلَيْهِ الضَّمِير ترى الفصاحة فِيهِ قَائِمَة والبلاغة والبراعة بَين يَديك ماثلة خَالِيا من التعقيد بَرِيئًا من وصمة الإغلاق
بَاب الهجاء
الهجاء هُوَ والوقيعة فِي الْأَنْسَاب وَغَيرهَا وَرمي الْإِنْسَان بالمعايب
كَانَت حنيفَة الخ هَذَا تهكم وسخرية وَقَوله لَا أبالك لَيْسَ بِنَفْي للأبوة بل هُوَ بعث
فرأت حنيفَة مَا رَأَتْ أشياعهاوَالرِّيح أَحْيَانًا كَذَاك تحول
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع