من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ عمَارَة بن عقيل
ــ
أحد بني مرّة بن عَوْف بن سعد بن ذبيان
إِذْ سفهت عشيرة عشيرة نصب على التَّمْيِيز أَي سفهت عشيرتك وَأَن يتدعر من الدعارة وَهِي الْخبث يَقُول يَا خَالِد هلا إِذْ كَانَ قَوْمك ذَوي سفه وطيش كَفَفْت لسانهم أَن يَقع فِي الْقَبِيح والخبيث
الحوتكي الْقصير وألاقه أمْسكهُ وَقَامَ بأَمْره وقلما يستعملون هَذِه الْكَلِمَة إِلَّا فِي النَّفْي وَالْمعْنَى مَا كنت إِلَّا ضَعِيفا ذليلا وَلَوْلَا بَنو عمك ضموك إِلَيْهِم مَا بغيت وتجبرت
يُقَال استبضع الشَّيْء جعله بضَاعَة وَهَذَا مثل وَخص خَيْبَر لِأَن نخلها كثير يَقُول لَهُ أَنْت سَفِيه فِي إرسالك الشّعْر إِلَيْنَا لأننا معدنه وَفينَا من هُوَ أشعر مِنْك
وجده بِلَال بن جرير بن عَطِيَّة بن الخطفي ويكنى عمَارَة أَبَا عقيل وَهُوَ شَاعِر مقدم فصيح من شعراء الدولة العباسية وَكَانَ يسكن بادية الْبَصْرَة ويزور الْخُلَفَاء والأمراء فيجزلون صلته ويمدح قوادهم فيحظى بِكُل فَائِدَة وَكَانَ نحاة الْبَصْرَة يَأْخُذُونَ عَنهُ اللُّغَة قَالَ سلم بن خَالِد كَانَ جدي أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَقُول ختم الشّعْر بِذِي الرمة وَلَو رأى جدي عمَارَة بن عقيل لعلم أَنه أشعر فِي مَذَاهِب الشُّعَرَاء من ذِي الرمة
بنى منقذ لَا آمن الله خوفكموزادكم ذلا ورقة جَانب
فَمن يرتجيكم بعد نائلة الَّتِيدعت وَيْلَهَا لما رَأَتْ ثار غَالب
دَعَتْهُ وَفِي أثوابه من دماثهاخليطا دم من ثَوْبه غير ذَاهِب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع