من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ قرواش بن حوط الضَّبِّيّ
نبئت أَن عقَالًا ابْن خويلدبنعاف ذِي عذم وَأَن الأعلما
ينمي وعيدهما إِلَيّ وبينناشم فوارع من هضاب يرمرما
غضا الْوَعيد فَمَا أكون لموعديقنصا وَلَا أكلا لَهُ متخضما
ــ
الأَرْض والأكادر جبل وَقَالَ نصر الأكادر بلد من بِلَاد فَزَارَة وَأنْشد هَذَا الْبَيْت وَالْمعْنَى لَو مَلَأت بطونها من الرثيئة بَنو هَاجر لكَانَتْ أثقل من الْجبَال الَّتِي بِجنب هَذَا الْبَلَد
ولكنما اغتروا أَي غفلوا والقطيبان تَثْنِيَة قطيب وَهُوَ لبن الْإِبِل يجمع بِلَبن الْغنم والحازر الحامض وَالْمعْنَى وَلَكنهُمْ أخذُوا على غَفلَة وَقد كَانَ عِنْدهم خليطان من لبن حليب عَلَيْهِ لبن حامض أعدوهما لشربهم فوزنوا قبل الشّرْب يستهزئ بهم ويعيرهم بِأَن هَذَا طعامهم وَفِيه إِشْعَار ببخلهم
بنعاف ذِي عذم النعاف جمع نعف وَهُوَ أنف الْجَبَل وذوو عذم مَوضِع وَأَن الأعلما أَن توكيد لِأَن الأولى والأعلم مَعْطُوف على عقال أَي أَن عقَالًا والأعلم وهما رجلَانِ
ينمي وعيدهما أَي يبلغنِي تهديدهما إيَّايَ والشم الْجبَال المرتفعة والفوارع جمع فارع وَهُوَ العالي الْمُرْتَفع ويرمرم جبل فِي بِلَاد قيس وَالْمعْنَى كَيفَ أخْشَى بَأْس عقال والأعلم وبيني وَبَينهمَا جبال مُرْتَفعَة وطرق متوعرة
غضا وعيدكما أَي كفا وارجعا عَنهُ والقنص الصَّيْد وَالْأكل مَا يُؤْكَل والمتخضم الَّذِي يُؤْكَل بسهولة وَالْمعْنَى أَنه يُخَاطب عقَالًا والأعلم بِأَن يرجعا عَن تهديده وَيَقُول لَهما لست لمن يهددني صيدا وَلَا طَعَاما يُؤْكَل بسهولة بل أَنا شُجَاع أحمي نَفسِي وَلَا أمكن أحدا مِنْهَا
ضبعا مجاهرة وليثا هدنةوثعيلبا خمر إِذا مَا أظلما
لَا تسأمالي من دسيس عَدَاوَةأبدا فَلَيْسَ بمسئمي أَن تسأما
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع