تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أدهم بن أبي الزَّعْرَاء الطَّائِي

بنى خيبري نهنهوا عَن قناذعأَتَت من لدنكم وانظروا مَا شؤونها
وكائن بِنَا من ناشص قد علمْتُمإِذا نفرت كَانَت بطيأ سكونها
وبالحجل الْمَقْصُور خلف ظُهُورنَانواشيء كالغزلان نجل عيونها
وَإِنَّا لمحقوقون حِين غضبتمبأيمة عبد الله أَن سنهينها

ــ

قَالَ أَبُو رياش تزوج عبد الله بن مُدْلِج الطَّائِي هنيدة بنت عبد الرَّحْمَن ابْن حدير فَأَبت أَن تنزله عِنْدهَا فَقَالَ فِي ذَلِك أدهم بن أبي الزَّعْرَاء هَذِه الأبيات

نهنهوا عَن قناذع أَي كفوا وانزجروا والقناذع الدَّوَاهِي أَو هِيَ الْكَلَام الْقَبِيح وَقَوله وانظروا مَا شؤونها أَي تدبروا عَاقبَتهَا وَالْمعْنَى انْتَهوا يَا بني خيبري عَمَّا تَقولُونَ من الْكَلَام الْقَبِيح الَّذِي يأتينا من عنْدكُمْ وانظروا فِي عواقبه

وكائن بِنَا أَي وَكم بِنَا والناشص المبغضة لزَوجهَا وَالْمعْنَى وَكم بِنَا من ناشص إِذا غضِبت لَا يسكن غَضَبهَا وَأَنْتُم تعلمُونَ ذَلِك أَو يُقَال جعل الناشص كِنَايَة عَن بادرة غضبهم وسطوتهم أَي نَحن أَصْحَاب بَأْس وسطوة إِذا غضبنا لشَيْء لَا يسكن غضبنا حَتَّى نبلغ مرادنا

وبالحجل الْمَقْصُور الخ الحجل جمع حجلة وَهِي بَيت الْعَرُوس المزين بالثياب والمقصور الْمَمْنُوع أَو الْمُرْسل عَلَيْهِ السّتْر والنواشئ جمع ناشئة وَهِي الشَّابَّة الحديثة السن ونجل عيونها أَي واسعات عيونها جمع نجلاء من النجل بِفَتْح الْجِيم وَهُوَ سَعَة الْعين وَالْمعْنَى أَن وَرَاءَنَا بالحجال فتيات مثل الغزلان فِي حسن جيدها واتساع عيونها

لمحقوقون أَي حقيق بِنَا وَالْأَيمَة مصدر آمت الْمَرْأَة تئيم أيمة إِذا كَانَت بِلَا زوج وَالْمعْنَى نَحن حقيق نبا أَن نهين تِلْكَ

فلست لمن أدعى لَهُ إِن تفقأتعَلَيْهَا دماميل استه وحبونها

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.