تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ شعيث بن عبد الله

ــ

كأنكم معزى الخ المعزى من الْغنم ضد الضَّأْن وقواصع جرة من قصع الْبَعِير بجرته إِذا ردهَا إِلَى جَوْفه والجرة مَا يُخرجهُ من بَطْنه بعد أكله فيأكله ثَانِيًا حِين يجتر وَالْمرَاد بالطير الْغرْبَان وخفاف اسْم مَوضِع وتنغق أَي تصوت وَالْمعْنَى أَنهم لعيهم وَقلة بيانهم إِذا تكلمُوا كَانُوا مثل بَهِيمَة تجتر أَو غربان تصيح فَلَا تعرف مِنْهُم إِلَّا أفواها متحركة بِأَصْوَات تمجها الأسماع

ديافية أَي منسوبون إِلَى دياف وَهِي أَرض بِالشَّام للأنباط يُرِيد أَنهم لَيْسُوا من الْعَرَب لأَنهم إِذا أَرَادوا أَن يعرضُوا بِرَجُل أَنه نبطي نسبوه إِلَى هَذَا الْموضع والقلف جمع أقلف وَهُوَ الَّذِي لم يختن وسراة الضُّحَى وَسطه والسلح الْعذرَة ويتمطق من التمطق وَهُوَ تذوق الشَّيْء بِضَم إِحْدَى الشفتين على الْأُخْرَى مَعَ صَوت بَينهمَا وَالْمعْنَى أَنه يخرجهم من أَن يَكُونُوا عربا ويجعلهم غير مختونين إِلْحَاقًا لَهُم بالعجم وَأَن خطيبهم الَّذِي يزعمونه فصيحا إِذا تكلم عَنْهُم يَوْم فخارهم تلجلج فِي كَلَامه لقلَّة بَيَانه كَأَنَّهُ يتمطق فِي سلحة وَيفهم من وَصفهم بذلك فِي الضُّحَى إِنَّهُم كسَالَى لَا يقومُونَ من فرشهم إِلَّا فِي ذَلِك الْوَقْت

شَاعِر إسلامي فِي عهد بني مَرْوَان وَهُوَ من بني كنَانَة ويهجو بِهَذَا الشّعْر رجلا من بني الْقَيْن اسْمه عقال بن هَاشم وَأَظنهُ الَّذِي كَانَ يهاجي ابْن ميادة وعقال هَذَا يَقُول فِي بني كنَانَة

فَمَا كنَانَة فِي خير بخائرةوَلَا كنَانَة فِي شَرّ بأشرار
أترجو حييا أَن تَجِيء صغارهابِخَير وَقد أعيا عَلَيْك كِبَارهَا
إِذا النَّجْم وافى مغرب الشَّمْس أجحرتمقاري حييّ واشتكى الْغدر جارها

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.