تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٩٧)

بنى أَسد إِلَّا تنحوا تطأكممناسم حَتَّى تحطموا وحوافر

ــ

والدعي الَّذِي يتبناه غير أَبِيه أَي يَتَّخِذهُ ابْنا وَغير صياب أَي غير خِيَار يُقَال فلَان من صياب قومه أَي من خيارهم وَالْمعْنَى هلا تزجرون عويجا عَن مشاتمتي ذَلِك العَبْد الذَّلِيل الَّذِي يضْرب على قَفاهُ فَيسْقط شعره فضلا عَن كَونه دعيا بَين قومه دخيلا فيهم

مستحقبين سليمى أَي حاملين لَهَا فِي مَوضِع الحقيبة وَهِي الْقطعَة المحشوة تَحت الرحل وَابْن المكفف مَعْطُوف على سليمى والردف الَّذِي يركب خلف الرَّاكِب وَابْن خباب مَعْطُوف عَلَيْهَا أَيْضا يعير الْقَوْم الَّذين هجوه بحملهم سليمى وَمن مَعهَا فِي مَوضِع الحقيبة وانتسابهم إِلَيْهَا وَكَأَنَّهُ يرميهم بهَا يُرِيد أَن الْجَمِيع لَيْسُوا من أهل الْخَيْر

بني حصن مَنْصُوب على الذَّم أَو الِاخْتِصَاص وتعرب أَي تكلّف الدُّخُول فِي الْعَرَب وَالْإِعْرَاب سكان الْبَوَادِي وَمَعْنَاهُ أَن بني حصن شَرّ قوم هَاجرُوا إِلَى الْأَمْصَار ودخلوا فِي عربها أَو شَرّ قوم باقين بالبوادي على حَالهم

لَا محَالة أَي لَا بُد والألقاب جمع لقب وَهُوَ تَسْمِيَة الْإِنْسَان بِمَا يكره وَالْمعْنَى أَنهم لَا خير عِنْدهم للْجَار فضلا عَن غَيره وكل من يجاورهم لَا يشكرهم بل يعيرهم وَيظْهر عيوبهم بِالْأَلْقَابِ والشتم

إِلَّا تنحوا أَي إِن لم تبعدوا والمناسم جمع منسم وَهُوَ خف الْبَعِير وَالْمعْنَى إِن لم تبعدوا عَنَّا يَا بني أَسد وتهابونا داستكم

وميعاد قوم إِن أَرَادوا لقاءنامياه تحامتها تَمِيم وعامر
وَمَا نَام مياح البطاح ومنعجوَلَا الرس إِلَّا وَهُوَ عجلَان ساهر
تضاءلتم منا كَمَا ضم شخصهأَمَام الْبيُوت الخاريء المتقاصر
ترى الجون ذَا الشمراخ والورد يبتغىليَالِي عشرا بَيْننَا وَهُوَ عائر
للشاعر حريث بن محَفّض المازني، اقرأ القصيدة
وَلما رأيناكم لِئَامًا أدقةوَلَيْسَ لكم من سَائِر النَّاس نَاصِر

ــ

خيولنا وإبلنا تَحت مناسمها وحوافرها حَتَّى تستوي بكم الأَرْض

وميعاد قوم على حذف مُضَاف أَي وَمَوْضِع ميعاد قوم وتحامتها أَي تركتهَا وَالْمعْنَى إِن أَرَادَ بَنو أَسد لقاءنا يجدونا عِنْد الْمِيَاه الَّتِي تركتهَا بَنو تَمِيم وَبَنُو عَامر هَيْبَة منا ومخافة يُرِيد إِن بني أَسد لَا يَسْتَطِيعُونَ أَن يردوا تِلْكَ الْمِيَاه وَإِن كَثُرُوا

مياح البطاح الخ المياح الَّذِي يدْخل الْبِئْر فَيمْلَأ الدَّلْو مِنْهَا لقلَّة مَائِهَا والبطاح مَاء فِي ديار بني أَسد ومنعج والرس موضعان فيهمَا مَاء يُورد وَالْمعْنَى أَنه ينذر بني أَسد وَيَقُول لَهُم لَا تزعموا أننا غافلون عَنْكُم بل نَحن متيقظون لكم إِن أردتم لقاءنا يُرِيد بتيقظ قومه أَنهم الغالبون على بني أَسد

تضاءلتم من التضاؤل وَهُوَ صغر الْجِسْم والمتقاصر الَّذِي يظْهر الْقصر وَالْمعْنَى أَنكُمْ تهابوننا فتجمعون أبدانكم وتضمونها متصاغرين من مخافتنا كَمَا يضم نَفسه الَّذِي يقْضِي حَاجته أَمَام الْبيُوت للستر عَلَيْهَا

ترى الجون الخ الجون الْفرس الأدهم والشمراخ غرَّة الْفرس والورد من الْخَيل بَين الْكُمَيْت والأشقر وعائر من عَار الْفرس إِذا ذهب وانفلت وَالْمعْنَى أَنهم يطْلبُونَ الْفرس الْمَشْهُور بلونه عشر لَيَال فَلَا يجدونه وَهُوَ وَسطهمْ وَذَلِكَ لِكَثْرَة خيلهم

أدقة جمع دَقِيق يُرِيد بِهِ الذَّلِيل وَجَوَاب لما فِي الْبَيْت بعده

ضممناكم من غير فقر إِلَيْكُمكَمَا ضمت السَّاق الكسير الجبائر

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.