من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ وضاح بن إِسْمَاعِيل بن عبد كلال بن دَاوُد بن أبي أَحْمد تقدّمت تَرْجَمته
من مبلغ الْحجَّاج عني رِسَالَةفَإِن شِئْت فاقطعني كَمَا قطع السلا
وَإِن شِئْت فاقتلنا بمُوسَى رميضةجَمِيعًا فقطعنا بهَا عقد العرا
وَإِن قلت لَا إِلَّا التَّفَرُّق والنوىفبعدا أدام الله تَفْرِقَة النَّوَى
ــ
وَرَاء الرمل مُتَعَلق بعلمت وَالْمعْنَى لَيْتَني علمت وَأَنا فِي مَكَاني قبل أَن أتوجه إِلَيْك وأرجوك مَا أَنْت صانعه من خيبة رجائي فَكنت أبقى فِي موضعي وَلَا آتِيك وَيكون ذَلِك غَايَة مرادي
متزحزح أَي مبعد وَالْمعْنَى أَنِّي كنت فِي فسحة من أَمْرِي وَكَانَ بعدِي عَنهُ أحسن لي مِمَّا أرَاهُ من الإهانة الَّتِي أصابتني من جِهَته
وهم يُرِيد بِهِ الهمة والمضاء وَقَوله إِذا مَا الجبس الجبس الجبان الثقيل الجافي وَالْمعْنَى أَنِّي كنت فِي مندوحة عَمَّا حصل لي من الإهانة وَكَانَت لي همة عالية يقصر عَنْهَا الجبان وتعز على الرِّجَال مطالعها
فَإِن شِئْت الخ هُوَ الرسَالَة الَّتِي يُرِيد إبلاغها مَعَ الأبيات بعده والسلا الْجلد الَّذِي يكون فِيهِ الصَّبِي فِي بطن أمه وَإِنَّمَا مثل بِهِ لِأَنَّهُ إِذا انْقَطع عَن الصَّبِي حِين يُولد لَا يرجع إِلَيْهِ وَهَذَا كِنَايَة عَن الخيبة وَقطع الْمَوَدَّة بَينهمَا
الموسى آلَة الْحلق ورميضة أَي محددة وَعقد العرى على حذف مُضَاف أَي تقطيع عقد العرى جمع عُرْوَة
تَفْرِقَة النَّوَى أَي
فَإِنِّي أرى فِي عَيْنك الْجذع معرضًاوتعجب أَن أَبْصرت فِي عَيْني القذى
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع