تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَيْضا (١٦)

ــ

الْوَاجِبَة عَلَيْك

بجابية الجولان مُتَعَلق بشكرت الَّذِي فِي الْبَيْت قبله والجولان مَوضِع وَابْن بَحْدَل هُوَ حميد بن بَحْدَل قَاتل ابْن الزبير وَالْمعْنَى أَنه يعاتبه بقوله لَوْلَا حميد بن بَحْدَل نصرك لهلكت وَلم تكن خَليفَة تخْطب على المنابر أَو يخْطب لَك عَلَيْهَا

عَلَوْت الشَّام أَي تسلطت عَلَيْهَا والباذخ العالي وَالْمعْنَى لما استقام أَمرك وَعلا سلطانك بنصرنا لَك عاديتنا

نفحت لنا أَي عاديتنا والنفح الْإِصَابَة يُقَال نفحه بِالسَّيْفِ إِذا تنَاوله بِهِ والسجل الدَّلْو إِذا كَانَ فِيهَا مَاء وَقَوله كَأَنَّك مِمَّا أحدث الدَّهْر جَاهِل أَي كَأَنَّك من أجل مَا أحدث الدَّهْر لَك من الْملك وَالسُّلْطَان جَاهِل بِمَا يكون بعد وَالْمعْنَى لما وصلت إِلَى مَا وصلت إِلَيْهِ من ولايتك على الشَّام بنصرنا لَك عاديتنا غير ملتفت إِلَى تصاريف الدَّهْر فِي إعراضك عَنَّا

من رَأس هضبة أَي رَأس جبل وتضاءلت أَي تصاغرت وَالْمعْنَى كنت قبل أَن ننصرك ضَعِيفا فتقويت بِنَا

بطْنَان مَوضِع بِالشَّام وَالْمعْنَى لَو طاوعني الْقَوْم يَوْم بطْنَان لملكت قيس نساءكم وَأسْلمت لَهُم مقاتلكم

صبغت أُميَّة بالدماء رماحناوطوت أُميَّة دُوننَا دنياها
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة
أأمي رب كَتِيبَة مَجْهُولَةصيد الكماة عَلَيْكُم دَعْوَاهَا
كُنَّا وُلَاة طعانها وضرابهاحَتَّى تجلت عَنْكُم غماها
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة
فَالله يَجْزِي لَا أُميَّة سعيناوَعلا شددنا بِالرِّمَاحِ عراها
جئْتُمْ من الْحجر الْبعيد نياطهوَالشَّام تنكر كهلها وفتاها
إِذْ أَقبلت قيس كَأَن عيونهاحدق الْكلاب وأظهرت سيماها
للشاعر جَوَاس بن القَعْطل، اقرأ القصيدة

ــ

صبغت أُميَّة الخ مَعْنَاهُ أننا حاربنا لأجل بني أُميَّة وقتلنا لَهُم أعداءهم حَتَّى فازوا بالدنيا دُوننَا وَبعد ذَلِك غدروا بِنَا

أأمي ترخيم أُميَّة والكتيبة الْجَيْش الْكَبِير وَالصَّيْد جمع أصيد وَهُوَ المتكبر والكماة جمع كمى وَهُوَ الشجاع وَعَلَيْكُم دَعْوَاهَا أَي تهديدها وَالْمعْنَى رب كَتِيبَة هددتكم شجعانها وَجَوَاب رب كُنَّا وُلَاة طعانها فِي الْبَيْت بعده

الْوُلَاة جمع الْوَالِي وَهُوَ الْمُتَوَلِي للشَّيْء الْفَاعِل لَهُ وَقَوله حَتَّى تجلت أَي انكشفت وغماها أَي أمرهَا الشَّديد مَعْنَاهُ رب كَتِيبَة هددتكم فخلصناكم مِنْهَا وكشفنا عَنْكُم كربها

شددنا أَي قوينا والعرى جمع عُرْوَة وَالْمعْنَى أَن الله هُوَ الَّذِي يجزينا خيرا على سعينا لَا أَنْتُم وَكَذَلِكَ الْمَعَالِي الَّتِي رفعنَا بنيانها تجزينا أَي يجزينا الله عَلَيْهَا

من الْحجر أَي من بِلَاد الْحجر وَهِي مَكَّة والنياط بعد الْمسَافَة وكهلها وفتاها أَي كبيرها وصغيرها وَالْمعْنَى انتقلتم إِلَيْنَا من بِلَاد الْحجاز حَتَّى صرتم بحدودنا لَا يعرفكم أهل الشَّام لأنكم لَسْتُم من أَهلهَا

إِذْ أَقبلت ظرف لقَوْله جئْتُمْ من الْحجر فِي أول الْبَيْت قبله وحدق الْكلاب جمع

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.