تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَت امْرَأَة قتل زَوجهَا فِي جوَار الزبْرِقَان فَلم يطْلب بثأره

مَتى تردوا عكاظ توافقوهابأسماع مجادعها قصار
للشاعر وهيبة بنت عبد العزى، اقرأ القصيدة

ــ

أحد مِمَّن كَانَ يألفه فَكَانَ إِسْمَاعِيل يهجوه ويذمه هَذَا وَقَالَ دعبل الْخُزَاعِيّ هَذِه الأبيات للوليد بن كَعْب قَالَهَا لما مَاتَ بشر بن غَالب وَاشْترى دَاره هِلَال ابْن مَرْزُوق

شجوها أَي حزنها وَنصب على أَنه مفعول لَهُ والشاعر يفضل بشرا على هِلَال فَيَقُول إِن دَار بشر بَكت حزنا عَلَيْهِ بعد مَا ملكهَا بعده هِلَال يُرِيد أَن هلالا لَا شرف لَهُ بل الشّرف لبشر بن غَالب

محَارب قَبيلَة مَوْضُوعَة الْقدر يضْربُونَ بهَا الْمثل فِي الخمول وَالْمعْنَى أَن هَذِه الدَّار فِي نزُول ابْن مَرْزُوق بهَا بعد مَا كَانَ ينزلها بشر بن غَالب صَارَت مثل عروس زوجت فِي بني هَاشم ثمَّ زوجت بعدهمْ فِي بني محَارب بِدُونِ رِضَاهَا

وَكَانَ من خبر هَذِه الأبيات أَن رجلا من بني عبد الْقَيْس يُقَال لَهُ ابْن مية كَانَ جارا للزبرقان بن بدر فَقتله رجل من بني عَوْف بن كَعْب وَهُوَ فِي جوَار الزبْرِقَان يُقَال لَهُ هزال فِي مَوضِع يُقَال لَهُ شبرمان فَأَبْطَأَ الزبْرِقَان فِي طلب ثَأْره فَقَالَت امْرَأَة ذَلِك الرجل هَذِه الأبيات فَحلف الزبْرِقَان ليقْتلن هز الْإِثْم سعت بَنو سعد حَتَّى أرضوه وودى ابْن مية

عكاظ اسْم سوق كَانَت للْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَت قبائل الْعَرَب تَجْتَمِع فِيهَا كل سنة يتفاخرون ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون مَا أحدثوه من الشّعْر والمجادع من جدعه إِذا قطعه تَقول للَّذين لم يَأْخُذُوا ثار زَوجهَا إِذا حضرتم سوق عكاظ ووافقتم أَهلهَا

أجيران ابْن مية خبرونيأعين لِابْنِ مية أم ضمار
للشاعر وهيبة بنت عبد العزى، اقرأ القصيدة
تجلل خزيها عَوْف بن كَعْبفَلَيْسَ لخلنها مِنْهُ اعتذار
للشاعر وهيبة بنت عبد العزى، اقرأ القصيدة
فأنكم وَمَا تخفون مِنْهَاكذات الشيب لَيْسَ لَهَا خمار

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.