تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٠٤)

إِذا بكرية ولدت غُلَامافيا لؤما لذَلِك من غُلَام
يزاحم فِي المآدب كل عبدوَلبس لَدَى الْحفاظ بِذِي زحام

وَقَالَ آخر

ردي ثمَّ اشربي نهلا وَعلاوَلَا تغررك أَقْوَال ابْن ذيب
فَلَو كَانَ القليب على لحاهملأسهل وَطْؤُهَا شفة القليب

ــ

كل ذِي سفر أَي كل مُسَافر وَالْمعْنَى أَن كل مُسَافر إِذا بلغ الْغَايَة من سَفَره يقف عِنْدهَا وَيُقِيم كَمَا أَقَامَ اللؤم بَين بني ريَاح

فيا لؤما لَفظه لفظ النداء وَالْمعْنَى معنى التَّعَجُّب أَي مَا أشده من لؤم وَمثله يَا حسرة على الْعباد وَالْمعْنَى أَن كل بكرية لَا تَلد إِلَّا لئيما يتعجب من لؤمه

المآدب جمع مأدبة وَهِي طَعَام الْوَلِيمَة وَالْمعْنَى أَنه يزاحم اللئام عِنْد الْأكل وَالشرب وَلَا يزاحم الشجعان عِنْد المدافعة عَن الْمَحَارِم

ردي أَمر من الْوُرُود وَالْخطاب لناقته والنهل الشّرْب الأول والعل الشّرْب الثَّانِي يَقُول لناقته ردي المَاء واشربي كَيفَ شِئْت وَلَا تغتري بقول بني ذيب وَبَنُو ذيب بطن من قَبيلَة

القليب الْبِئْر واللحى جمع لحية وأسهل وجدهَا سهلا وَقَوله وَطْؤُهَا الضَّمِير لِلْإِبِلِ وَإِن لم يجر لَهَا ذكر وَالْمعْنَى لَو كَانَت الْبِئْر على لحاهم لوجدنا وَطْء الْإِبِل على فَم تِلْكَ الْبِئْر سهلا يُرِيد بذلك أَنهم أذلاء لَا يقدرُونَ على حماية أنفسهم

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.