تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٠٣)

ونبئت ركبان الطَّرِيق تناذرواعقيلا إِذا حلوا الذناب فصرخدا
فَتى يَجْعَل الْمَحْض الصَّرِيح لبطنهشعارا ويقري الضَّيْف عضبا مُجَردا
للشاعر زبان بن سيار الفزاري، اقرأ القصيدة

وَقَالَ آخر

أَنَاخَ اللؤم وسط بني ريَاحمطيته فأقسم لَا يريم

ــ

بكريمة وَالْمعْنَى أَنهم يتأخرون عَن الْحَرْب لقلَّة شجاعتهم فَلَا تفقدهم أمّهم وَأَن أمّهم غير كَرِيمَة

الْقدر مُؤَنّثَة ويقررهم على لؤمهم وتأخرهم فِي الْحَرْب فَيَقُول إِنَّكُم من أهل الْأكل وَالشرب لَا من أهل الشجَاعَة وَالْقُوَّة فَلذَلِك تتأخرون عَن الْحَرْب

تناذروا أَي أنذر بَعضهم بَعْضًا والذناب وَاد لبني مرّة بن عَوْف كثير النّخل غزير المَاء وصرخد بلد ملاصق لبلاد حوران من أَعمال دمشق وَالْمعْنَى أَنِّي خبرت بِأَن الركْبَان قد عرفُوا عقيلا بالغدر والخيانة فَإِذا نزلُوا بِهَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ القريبين من مَحل عقيل أوصى بَعضهم بَعْضًا بالاحتراز مِنْهُ

الْمَحْض اللَّبن الَّذِي لم يخالطه المَاء والصريح الْخَالِص والشعار مَا يَلِي الْجَسَد من الثِّيَاب ثمَّ توسعوا فِيهِ وجعلوه لكل مَا يلاصق من دَاخل الْجِسْم أَو خَارجه وَالْمعْنَى أَن عقيلا بخيل يغدر بضيفه ويخونه وَلَا يعرف غير شبع بَطْنه من الطَّعَام

أَنَاخَ اللؤم يُقَال أنخت الْبَعِير فبرك وَلَا يُقَال فناخ وَمعنى لَا يريم أَي لَا يبرح وَالْمعْنَى أَن بني ريَاح لَا يفارقهم اللؤم وَلَا يتجاوزهم

كَذَلِك كل ذِي سفر إِذا مَاتناهى عِنْد غَايَته مُقيم

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.