من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ ريعان
ــ
الْجَواب من الجوب وَهُوَ قطع الْمسَافَة والبيداء الْمَفَازَة والعزوف من العزف وَهُوَ صَوت الْجِنّ يسمع فِي المفاوز بِاللَّيْلِ أَو هُوَ من عزف الرِّيَاح أَي صَوتهَا الَّتِي يسمع فِيهَا بِاللَّيْلِ وَهَذَا كِنَايَة عَن كَونهَا مخيفة يهاب النَّاس السّير فِيهَا وَلَا يريف أَي لَا يدْخل الرِّيف وَهُوَ الْحَضَر وَالْمعْنَى أَن البدوي طواف فِي المفاوز المخيفة مُقيم على التطواف لَيْسَ بضعيف وَلَا كسلان وَلَا يَأْكُل الْبُقُول الَّتِي ترخي الأعصاب وَلَا ينزل بلادا الْحَضَر
القليف تمر ينْزع نَوَاه ويكنز فِي ظروف من خوص والحميت وعَاء السّمن والمفعم الملآن مَعْنَاهُ أَن البدوي لَا يرى فِي بَيته إِلَّا الحميت المكشوف للْجَار والضيف وكشفه لَهما يدل على السخاء
معلوف أَي ممتلئ طَعَاما وريحا من كَثْرَة أكله
الشفيف رقة الثَّوْب وَالْمعْنَى أَن ثِيَابه رقت لِكَثْرَة فسوه فِيهَا وَأَنه يحب الكنيف لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ لِكَثْرَة أكله
المبقلة مَوضِع الْبُقُول وَالسيف بِكَسْر السِّين سَاحل الْبَحْر مَعْنَاهُ أَن أوطان الحضري مَوضِع الْبُقُول وساحر الْبَحْر
لظلت قراقير صياما بِظَاهِرمن الضحل كَانَت قبل فِي لجج خضر
وَلَا نكسر الْعظم الصَّحِيح تعزراونغني عَن الْمولى ونجبر ذَا الْكسر
غلبنا بني حَوَّاء مجدا وسؤدداولكننا لم نستطع غلب الدَّهْر
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع