تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ حجر بن حَيَّة الْعَبْسِي

وَلَا أدوم قدري بعد مَا نَضِجَتْبخلا لتمنع مَا فِيهَا أثا فِيهَا

ــ

القراقير جمع قُرْقُور وَهِي السفن وصياما أَي راكدة والضحل المَاء الْقَلِيل واللحجه جمع لجة وَهِي مُعظم الْبَحْر وَالْخضر السود وَالْبَحْر الْأَخْضَر الْأسود وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَو أَن الَّذِي نُعْطِيه من المَال مبتغين بِهِ الْحَمد يُعْطي مثله الْبَحْر الطامي لَصَارَتْ السفن رواكد على مَاء قَلِيل يترقرق على وَجه الأَرْض بَعْدَمَا كَانَت تجْرِي على لجج خضر

تعزرا أَي قهرا وإجبارا ونغني على الْمولى أَي ندفع عَنهُ مَعْنَاهُ نَحن لَا نفصل اللَّحْم إِذا أعطينا بل نُعْطِيه صَحِيحا لعزنا وكرمنا وندافع عَمَّن ينتمي إِلَيْنَا ونجبر ذَا الْكسر بِمَا يصلح شَأْنه

المُرَاد ببني حَوَّاء جَمِيع النَّاس مَعْنَاهُ نَحن غلبنا جَمِيع النَّاس فِي الْمُفَاخَرَة بالمجد وفقناهم فِيهِ ولكننا مَا استطعنا أَن نغلب الدَّهْر مَعَ مَا نَحن فِيهِ من الْعِزّ والشرف

وَلَا أدوم قدري أَي لَا أطيل إدامتها والأثافي جمع أثفية

حَتَّى تقسم شَتَّى بَين مَا وسعتوَلَا يؤنب تَحت اللَّيْل عافيها
لَا أحرم الجارة الدُّنْيَا إِذا اقْتَرَبتوَلَا أقوم بهَا فِي الْحَيّ أخزيها
وَلَا أكلمها إِلَّا عَلَانيَةوَلَا أخْبرهَا إِلَّا أناديها

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.