تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ الْمسَاوِر بن هِنْد بن قيس بن زُهَيْر

فدا لبني هِنْد غَدَاة دعوتهمبجو وبال النَّفس والأبوان
إِذا جَارة شلت لسعد بن مَالكلَهَا إبل شلت لَهَا إبلان
إِذا عقدت أفناء سعد بن مَالكلَهَا ذمَّة عزت بِكُل مَكَان

ــ

وَهِي الْحِجَارَة الَّتِي تُوضَع عَلَيْهَا الْقدر مَعْنَاهُ أَنِّي لَا أطيل إدامة قدري بعد إِدْرَاكهَا على الأثافي بخلا بِمَا فِيهَا بل أنزلهَا عَنْهَا وَأطْعم مِنْهَا الأضياف وَكَانَ الْبَخِيل مِنْهُم يتْرك الْقدر مَنْصُوبَة على الأثافي ليرى غَيره أَن الْقدر لم تدْرك وَجعل الْمَنْع للأثافي لِأَن الْقدر لم يغْرف مِنْهَا شَيْء مَا دَامَت عَلَيْهَا مَنْصُوبَة

وَلَا يؤنب أَي لَا يلام والعافي طَالب الْمَعْرُوف مَعْنَاهُ أَن مَا فِيهَا من الطَّعَام يعم الْقَرِيب والبعيد والداني والقاصي لَيْلًا وَنَهَارًا

الدُّنْيَا أَي الْقُرْبَى وأخزيها أَي أهينها مَعْنَاهُ أَنِّي لَا أعامل جارتي إِلَّا بِمَا يَلِيق بِي من الْجُود وَالْكَرم وَحفظ الْجَار والرأفة بِهِ

الْعَلَانِيَة ضد السِّرّ مَعْنَاهُ أَنِّي لَا أكلمها إِلَّا مُعْلنا كَلَامي وَلَا أخْبرهَا إِلَّا مناديا لَهَا مَعَ مَا بِي من حسن الْجوَار والعفاف وصيانة الْأَعْرَاض

وبال اسْم مَاء أضيف إِلَيْهِ الجو والجو مَا اطْمَأَن من الأَرْض مَعْنَاهُ نَفسِي وأبواي فدَاء لبني هِنْد حِين دعوتهم لينصروني على أعدائي بجو وبال

شلت أَي طردت مَعْنَاهُ إِذا طردت إبل لجاره سعد طردت من أجلهَا وسببها إبلان لغَيْرهَا عوضا عَمَّا طرد مِنْهَا وَالْمرَاد من ذَلِك أَن قَبيلَة سعد يدافعون عَن جارهم ويحامون عَلَيْهِ لعزهم وشرفهم

أفناء سعد

إِذا سئلوا مَا لَيْسَ بِالْحَقِّ فيهمأَبى كل مجني عَلَيْهِ وجاني
وَدَار حفاظ قد حللتم مهانةبهَا نيبكم والضيف غير مهان

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.