تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٠٦)

جزى الله خيرا غَالِبا من عشيرةإِذا حدثان الدَّهْر نابت نوائبه
للشاعر مساور بن هند، من قصيدة «جزى الله خيراً غالباً من قَبيلَةٍ»
فكم دافعوا من كربَة قد تلاحمتعَليّ وموج قد علتني غواربه
إِذا قلت عودوا عَاد كل شمردلأَشمّ من الفتيان جزل مواهبه

ــ

أَي قبائلها مَعْنَاهُ أَنهم إِذا عقدوا عهدا لغَيرهم حفظوه وَلم ينقضوه لوفاء ذمتهم

أَبى أَي امْتنع مَعْنَاهُ أَن كل مجني عَلَيْهِ وجان مِنْهُم إِذا سُئِلَ مَا لَيْسَ حَقًا امْتنع من ذَلِك لشرف نَفسه وَلم يرض بالضيم

الْحفاظ الْمُحَافظَة والنيب جمع نَاب والناب النَّاقة المسنة مَعْنَاهُ أَن محلكم منيع مَحْفُوظ تكرمون فِيهِ الأضياف وتهينون الْإِبِل بنحرها لَهُم

الْحدثَان مصدر حدث مَعْنَاهُ كافأ الله عَنَّا خيرا آل غَالب فَإِن مكارمهم وهمتهم لَا تخفى عِنْد اشتداد الزَّمَان

تلاحمت أَي اشتدت ولزمت والغوارب جمع غارب وَهُوَ أَعلَى الموج وَأَعْلَى الظّهْر مَعْنَاهُ مرَارًا كَثِيرَة دافعوا دوني وخلصوني من كرب الدَّهْر

الشمردل الطَّوِيل والأشم من الشمم وَأَصله ارْتِفَاع الْأنف وَهُوَ هُنَا كِنَايَة عَن الْكَرم مَعْنَاهُ إِذا عرضت على كل وَاحِد

إِذا أخذت بزل الْمَخَاض سلاحهاتجرد فِيهَا متْلف المَال كاسبه
للشاعر مساور بن هند، من قصيدة «جزى الله خيراً غالباً من قَبيلَةٍ»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.