من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (١٠٧)
أيا ابْنة عبد الله وَابْنَة مَالكوَيَا ابْنة ذِي البردين وَالْفرس الْورْد
إِذا مَا صنعت الزَّاد فالتمسي لَهُأكيلا فَإِنِّي لست آكله وحدي
ــ
من بني غَالب معاودة الْحَرْب والكرور فِيهَا عَاد مِنْهُم إِلَيْهَا كل رجل كريم النَّفس كثير الْعَطِيَّة وَذَلِكَ لما فيهم من الشجَاعَة
البزل جمع بازل وَهُوَ المتناهى قُوَّة وشبابا والمخاض النوق الْحَوَامِل وَالْمرَاد بسلاحها محاسنها وإمارات عتقهَا وكرمها ومتلف المَال كاسبه هُوَ كَقَوْلِهِم مخلف متْلف ومخلاف متلاف مَعْنَاهُ أَن الْإِبِل إِذا بلغت محاسنها فِي عيونهم مَا بلغت لَا يَبْخلُونَ بهَا على الأضياف بل ينحرونها لَهُم وَلَا يمْنَعهَا من نحرها حسنها وجمالها وَذَلِكَ لما عِنْدهم من كَثْرَة الْجُود ومزيد الْكَرم
ابْنة مَالك هِيَ ماوية بنت عبد الله زَوْجَة حَاتِم الطَّائِي وَالْمرَاد بِذِي البردين عَامر بن أُحَيْمِر بن بَهْدَلَة أعطَاهُ الْمُنْذر ابْن مَاء السَّمَاء بردين حِين سَأَلَهُ عَن حَقِيقَته فَوَجَدَهُ من أشرف الْعَرَب وأشجعهم والورد من الْخَيل بَين الْكُمَيْت والأشقر
الأكيل الَّذِي يتَكَرَّر مِنْهُ الْأكل مَعَ غَيره مثل الجليس الَّذِي يتَكَرَّر مِنْهُ الْجُلُوس مَعَه فَإِن أكل مَعَه مرّة وَاحِدَة أَو جالسه مرّة لَا يُقَال لَهُ أكيل وجليس وَقَالَ التمسي لَهُ أكيلا وَلم يقل التمسي لَهُ أكيلي لِأَنَّهُ أَرَادَ وَاحِدًا من المعروفين
أَخا طَارِقًا أَو جَار بَيت فإننيأَخَاف مذمات الْأَحَادِيث من بعدِي
وَإِنِّي لعبد الضَّيْف مَا دَامَ ثاوياوَمَا فِي إِلَّا تِلْكَ من شِيمَة العَبْد
وَقَالَ آخر
وَلَيْسَ فَتى الفتيان من جلّ همهصبوح وَإِن أَمْسَى ففضل غبوق
وَلَكِن فَتى الفتيان من رَاح أَو غَدالضر عَدو أَو لنفع صديق
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع