من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ حزاز بن عَمْرو من بني عبد منَاف
ــ
بمؤاكلته وَالْمعْنَى أَن حاتما الطَّائِي يَقُول لزوجته إِذا فرغت من اتِّخَاذ الزَّاد وإعداده فاطلبي من أَجله من يؤاكلني فَإِنِّي لم أَعُود نَفسِي الْأكل وحدي
أَخا طَارِقًا بدل من أكيلا فِي الْبَيْت الَّذِي قبله والطارق الَّذِي يَأْتِي لَيْلًا فإنني الخ مَعْنَاهُ أَنه لَا يسرني أَن يذمني النَّاس بعد حَياتِي ويصفوني بالبخل إِذا تكلمُوا فِي شَأْن الْجُود وَالْكَرم
ثاويا أَي مُقيما مَعْنَاهُ أَنِّي أقوم بِخِدْمَة الضَّيْف مُدَّة إِقَامَته عِنْدِي وَمَا فِي من شَيْء يُقَال لَهُ خدمَة إِلَّا خدمتي للضيف وَالْمرَاد من ذَلِك أَنه من أهل الْجُود والسيادة
الصبوح الشّرْب فِي أول النَّهَار والغبوق الشّرْب فِي آخِره
رَاح من الرواح وَهُوَ من زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل وَغدا من الغدو وَهُوَ من أول النَّهَار إِلَى الزَّوَال وَمَعْنَاهُ مَعَ الْبَيْت الَّذِي قبله لَيْسَ الْفَتى الْكَامِل الفتوة
لنا إبل لم تهن رَبهَاكرامتها والفتى ذَاهِب
هجان يكافأ مِنْهَا الصّديقوَيدْرك فِيهَا المنى الرَّاغِب
ونطعن عَنْهَا نحور العداوَيشْرب منا بهَا الشَّارِب
ونؤلفها فِي السنين الكلولإِذا لم يجد مكسبا كاسب
وَلم تَكُ يَوْمًا إِذا روحتعلى الْحَيّ يلفى لَهَا جادب
حبانا بهَا جدنا والإلهوَضرب لنا خذم صائب
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع