من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
قَالَ عبد الْعَزِيز بن زُرَارَة الْكلابِي
ــ
عَنْهُم
الْحداد النَّهر وَقيل إِنَّه وَاد مَاؤُهُ لَا يَنْقَطِع وَالْغلَّة حرارة الْعَطش وَالْمعْنَى وَلَو ملك الْوَاحِد من أُولَئِكَ اللئام ذَلِك المَاء الْمَذْكُور وجاءه رجل أحرقه الظمأ يطْلب مِنْهُ شربة لم يجد بهَا عَلَيْهِ
لَا طباخ بهم أَي لَا خير عِنْدهم والدندن مَا بلَى من الشّجر وَالْمعْنَى يملك المَال رجال لَيْسَ فيهم خير وَلَا حسن تَدْبِير فَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ كَمَا لَا ينْتَفع الشّجر الْبَالِي بالسيل إِذا أَصَابَهُ
أصون أحفظ وَالْمعْنَى إِنِّي أبذل مَالِي لحفظ عرضي كَيْلا يلحقني عيب ومذمة وَلَا خير فِي بَقَاء المَال بعد ذهَاب الْعرض
أودى هلك وَالْمعْنَى أَنِّي أجد طرقا كَثِيرَة لجمع المَال إِذا ذهب وَلَا تُوجد طَرِيق لاسترجاع الْعرض لَو ذهب
أزرى بِهِ عابه والأنذال الأخساء وفاعل يَقْتَدِي يعود على المَال الْمَذْكُور قبلا وَالْمعْنَى أَن الْفقر يظْهر أَصْحَاب الشّرف والحسب لَدَى النَّاس بمظهر الْعَيْب والذلة وَيتبع لئام الْأُصُول الأخساء وَفِي بعض النّسخ بعد المصراع الأول وَلَا يسود غير السَّيِّد المَال وعَلى هَذَا فَفِي الْبَيْت أقواء
دَعَوْت إِلَيْهَا فتية بأكفهممن الجزر فِي برد الشتَاء كلوم
إِذا مَا اشتهوا مِنْهَا شواء سعى لَهُمبِهِ هذريان للكرام خدوم
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع