تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٠٩)

فإلا أكن عين الْجواد فإننيعلى الزَّاد فِي الظلماء غير شتيم
فإلا أكن عين الشجاع فإننيأرد سِنَان الرمْح غير سليم
للشاعر عبد العزيز بن زرارة الكلابي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ آخر

وسع بمدك مَاء اللَّحْم تقسمهوَأكْثر الشوب إِن لم يكثر اللَّبن

ــ

فَلْيتَأَمَّل فيهمَا

دَعَوْت ناديت وَضمير إِلَيْهَا يعود إِلَى نَاقَة ذَبحهَا لأضيافه والجزر الذّبْح وَالْمرَاد بِبرد الشتَاء زمَان الْقَحْط والجدب والكلوم الْجِرَاحَات وَالْمعْنَى أَنِّي كثير الْبر وَالْإِكْرَام للضيفان وَلذَلِك ترى غلماني وخدمي مجرحة أَيْديهم من كَثْرَة النَّحْر سِيمَا فِي أَيَّام الْبُؤْس واحتياج النَّاس

الشواء اللَّحْم المشوي والهذريان الْخَفِيف فِي الْكَلَام والخدوم الْكثير الْخدمَة وَالْمعْنَى مَا اشتهت أضيافي شواء إِلَّا وقدمته لَهُم الْخدمَة بِكُل بشر وإيناس

المُرَاد بِعَين الْجواد ذَات الْكَرِيم وشتيم فعيل بِمَعْنى مفعول

معنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي إِن لم أكن كل الْجواد وَالْجَامِع لأسباب السخاء فإنني لَا أشتم بقلة الزَّاد وحبسه عَن مريده فِي الظلام

وَإِن لم أكن جَامعا لضروب الشجَاعَة فَإِنِّي لَا أرجع رُمْحِي من الْحَرْب سالما من الْكسر والثلم والفل

مد الْقدر إِذا أَكثر مرقها والشوب الْخَلْط والمزج وَالْمعْنَى أَنه يَأْمر خادمه بتكثير المَاء للحم وتكثير مزج اللَّبن إِذا كَانَ قَلِيلا لينال جَمِيع ضيفانه على سَوَاء فَلَا

وسع بِهِ وَتَلفت حول حاضرهإِن الْكَرِيم الَّذِي لم يخله الفطن

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.