من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (١٤٤)
كَأَن ثناياها وَمَا ذقت طعمهالبا نعجة سوطته بدقيق
وَقَالَ آخر
رمتني بِسَهْم الْحبّ أما قذاذهفتمر وَأما ريشه فسويق
وَقَالَ آخر
أَلا رب خود عينهَا من خزيرةوأنيابها الغر الحسان سويق
وَقَالَ آخر
وَمَا الْعَيْش إِلَّا نومَة وتشرقوتمر كأكباد الْحرار وَمَاء
وَقَالَ آخر
ــ
المبرح المهلك والكواعب جمع كاعب وَهِي الَّتِي نهد ثدياها وَالْمعْنَى أَن اجْتِمَاع الْحبّ مَعَ شدَّة الْجُوع ينسى وصال الآنسات الجميلات من الأحباب
سطت الشَّيْء إِذا جمعته مَعَ غَيره فِي الْإِنَاء وضربتهما حَتَّى يختطا وَالْمعْنَى ظَاهر
القذاذ جمع القذة وَهُوَ الريش وَرِيش السهْم نصله يُرِيد أَنَّهَا كَانَت تطعمه التَّمْر والسويق فَلذَلِك أحبها
الخود الْمَرْأَة الناعمة الْجِسْم والخزيرة لحم يقطع صغَارًا ويغلى بِمَاء ويذر عَلَيْهِ دَقِيق قيل الْمَقْصُود بذلك بَنو مجاشع وقريش وَكَانَت الْعَرَب تعيرهما بأكلها
التشرق التظاهر للشمس وَالنَّوْم فِيهَا والحرار جمع حران وَهُوَ العطشان شبه التَّمْر بأكباد الْحرار فِي الْجَفَاف والسواد يُرِيد بذلك الرَّدِيء من التَّمْر
قَامَت تمطى والقميص منخرقفصادف الْخرق مَكَانا قد حلق
(كَأَنَّهُ قَعْب نضار منفلق)
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع